تركيا - غازي عنتاب

قحطان الشرقي يكتب في زيتون: هل تغير الائتلاف أم تغيرت الظروف؟

IMG_20220506_131142_116

وكالة زيتون – مقال رأي – قحطان الشرقي

لوحظ خلال الآونة الأخيرة النشاط المكثف لرئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط في المناطق المحررة ومشاركته في العديد من المناسبات التي أقامتها الفعاليات الثورية المدنية والعسكرية في الشمال المحرر.

وقبل أن نعرج إلى التغييرات شبه الجذرية التي حصلت في الائتلاف تحت شعار الإصلاح والتغيير لابد أن نتساءل ما هي العوامل التي بات يمتلكها الائتلاف المعارض ولم يمتلكها قبلاً؟ ووجه تلك العوامل يتمثل بمقارنة ذات دلالات لا بد من الإشارة إليها

حين قام أحد رؤساء الائتلاف السابقين بزيارة للشمال المحرر برفقة عدد من أعضاء الائتلاف (المقالين مؤخراً) قوبلت زيارتهم باستياء كبير ورفض واضح وصريح من قبل القوى الثورية وجمهور الثورة، حتى أُرغم في نهايتها رئيس الائتلاف السابق على المغادرة في نفس اليوم الذي دخل فيه.

هذه الأيام وقبل أن يتم إقالة أكثر من ثلث أعضاء الائتلاف (24 عضواً) لوحظ تغيُّر مزاج جزء لا يستهان به من الشارع الثوري ونظرته السلبية، وبات رئيس الائتلاف الجديد الذي تسلم مهامه قبل أشهر قليلة في لقاءات دورية مع كافة القوى الثورية والمجالس المحلية والنشطاء والإعلاميين والفصائل العسكرية ووجهاء المناطق المحررة.

وبشكل غير متوقع وتحت شعار الإصلاح والتغيير صدر قرار عن رئيس الائتلاف سالم المسلط بإقالة 24 عضواً من الائتلاف وهو ما يمثل نسبة أكثر من 30٪ من العدد الكلي لأعضاء الائتلاف.
كما جرى تبديل أعضاء آخرين، وفَصْلِ كتل من العيار الثقيل كان مجرد التفكير بإقالتها يعتبر من (المحرمات).

رغم أن هؤلاء الأعضاء المقالين وتلك الكتل موجودة منذ سنوات طويلة في الائتلاف دون أن تحقق أي انجاز يذكر!.
ودائماً كانت شعاراتهم التغيير والإصلاح وعندما طالتهم عملية التغيير وباتوا خارجه في لحظة غير متوقعة، باتوا يشككون بالائتلاف وبقراراته بشكل يومي دون أن يصدر عنهم أي موقف مماثل حينما كانوا جزء منه!

الجميع يعلم أن رغبة الشارع الثوري وقواه وتياراته المدنية ونشطائه كان ولا زال هدفهم أن يجري الائتلاف عملية إصلاح حقيقية تعيد لقرار الثورة السورية مكانته بعد أن تهالك وتداعى بسبب انعدام الإحساس بالمسؤولية من قبل الكثير من أعضائه السابقين والانشغال بالمحاصصة بين كتل الائتلاف حتى خرج عن سياق عمله في كثير من الأحيان وفقد الكثير من رصيده على الأرض وبين الرأي العام لجمهور الثورة

فهل تلاقت مطالب الشارع الثوري مع إرادة الرئيس الجديد للائتلاف الذي لا يترك أي مناسبة في الشمال المحرر إلا ويشارك بها بهدف الاستماع لرأي قوة الثورة في الداخل من أجل اكتساب شرعية تقوم على انتخاب ممثلين عن قوى الثورة الفاعلة وضمهم للائتلاف بدلا عن الأعضاء المقالين والكتل التي تم إخراجها.

أم أن المتغيرات الدولية فرضت نفسها على قوى الثورة ومؤسساتها وباتت تبحث عن فرصة لتعزيز موقفها في الداخل لاستحقاقات قادمة؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا