تركيا - غازي عنتاب

قرار بريطاني يهدد مستقبل العملية التعليمية شمال غربي سوريا

وكالة زيتون – محليات

سلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على قرار الحكومة البريطانية الخاص بتخفيض الدعم المقدم لقطاع التعليم في مناطق شمال غربي سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة البريطانية خفضت التمويل المقدم لمنظمة “سيريا ريليف”، التي تدير 133 مدرسة في الشمال السوري، مرجحة أن يزداد العدد إلى 100ألف طفل، بحلول شهر آب المقبل.

وقالت الصحيفة إن شهر آذار الماضي “شهد أكبر وأقسى تخفيض في الميزانية المخصصة لسوريا، من ضمن خطة خفض النفقات السريعة التي كشفت عنها الحكومة البريطانية هذا العام، بهدف توفير أكثر من 4.2 مليار جنيه إسترليني”.

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أن ملايين الناس لايزالون يعيشون في مخيمات النزوح، وازدياد عددهم بشكل مستمر بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اندلاع الثورة السورية.

وبلغ التخفيض في المساعدات المخصصة لسوريا 69 %، ويشمل ذلك التخفيض في الميزانية البرامج المخصصة للتعليم والصحة العامة والنفسية وبرامج أخرى مخصصة للاجئين الفلسطينيين، وفقاً للمصدر.

وقالت رئيسة قسم التواصل في منظمة “سيريا ريليف” جيسيكا آدامز، إنه “في حال عدم تمكن المنظمة من ملء الفراغ الذي خلفه قطع الحكومة البريطانية للتمويل سيصبح جيل كامل من الأطفال في الشمال السوري خارج المنظومة التعليمية”.

كما حذرت آدامز خلال حديثها للصحيفة من النتائج المترتبة على هذا الأمر، معربة عن أملها في أن يتم “التراجع عن هذا القرار السياسي لأن النتائج المترتبة عليه كثيرة ومنها استغلال الأطفال والاتجار بهم وتجنيدهم ضمن مجموعات مسلحة إضافة إلى ارتفاع في نسبة الزواج المبكر والحمل المبكر”.

ووفقاً لإحصائيات المنظمة فإن عدد الأطفال الذين سيصبحون خارج المنظومة التعليمية سيرتفع إلى 100 ألف طفل بحلول شهر آب القادم، ويعود السبب في ذلك إلى توجيه المانحين مساعداتهم نحو أوكرانيا.

وتعتبر “سيريا ريليف” كانت أكبر منظمة غير حكومية، تقدم الدعم للقطاع التعليمي في شمال غربي سوريا، حيث عملت في السابق على تأمين ما تحتاجه 306 مدراس في سوريا، في حين تدعم حالياً في 24 مدرسة فقط.

وقبل أيام، أكدت الأمينة العامة المساعدة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جويس مسويا، وجود أكثر من 2.4 مليون طفل خارج المنظومة التعليمية في سوريا.

ودعت مسويا في جلسة لمجلس الأمن إلى رفع مستوى الدعم بشكل كبير، لتجنيب المزيد من الأطفال من خطر التسرب من المدارس، قائلة: “المطلوب الآن هو استثمارات سريعة وكبيرة لمساعدتنا على كسر هذه الحلقة المفرغة من المعاناة والعنف واليأس”.

ووفقاً لخرائط تحليلية عن الواقع التعليمي في الشمال السوري أصدرها مركز دراسات سوري، فإنه يوجد 684 ألفاً و220 طالب متسرّب في إدلب وريف حلب ومنطقة تل أبيض شمال الرقة ورأس العين بريف الحسكة.

ورجّح المركز أن ذلك يعود إلى قلّة اهتمام الجهات المانحة بقطاع التعليم، وعدم وجود كليات ومعاهد تغطي عدد الطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا