تركيا - غازي عنتاب

معلومات لـ”زيتون”.. ما خطط إيران للتوسع في الجنوب السوري؟

يران

وكالة زيتون – خاص

تحاول إيران وميليشياتها التوسع في الجنوب السوري، مستغلة إنشغال روسيا في أوكرانيا منذ أشهر.

وأفاد أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، في تصريح لوكالة زيتون الإعلامية، بأن الميليشيات الإيرانية تعمل منذ نحو شهرين على التوسع وإعادة الانتشار في سوريا، ومن هذه المناطق الجنوب السوري، الذي يعتبر منطقة استراتيجية كبيرة لها.

وأضاف أن العديد من وسائل الإعلام تناقلت أنباء عن انسحابات للميليشيات الإيرانية من جنوب سوريا تحت تأثير الضربات الإسرائيلية المتكررة، وتأكيداً لاتفاقات التسوية في محافظة درعا بشكل خاص التي تنص على ابتعاد الإيرانيين مسافة لا تقل عن 60 كم عن الحدود الجنوبية لسوريا.

لكن الحوراني أكد أن النشاط الإيراني يزداد في الجنوب بشكل لافت، ومن نواح مختلفة، اقتصادية، وأمنية، مضيفاً: “فمن الناحية الاقتصادية، ومع استمرار عمليات تصنيع وتجارة وتهريب المخدرات، داخلياً وإلى دول الجوار، تعمل إيران من خلال وكلائها على شراء العقارات مستغلة الوضع الاقتصادي المنهار للمواطنين ورغبة معظمهم في السفر، وقد أوجدت الميليشيات الإيرانية شبكة واسعة من السماسرة والوكلاء القادرين على شراء هذه العقارات بالإضافة لتغلغل الوكلاء الإيرانيين في مديرية عقارات درعا لإتمام عمليات التسجيل بطريقة قانونية”.

وتابع: “أما من الناحية الأمنية، فقد لوحظ ازدياد النشاط الأمني للميليشيات الإيرانية من خلال زيادة عدد الخلايا العاملة في الاغتيالات، والتي تتم بتنظيم من قبل المخابرات الجوية، الذراع الأمني لهذه الميليشيات”.

وشدد على أن هناك تركيز كبير من الميليشيات الإيرانية برز مؤخراً باستهداف عناصر وقيادات اللواء الثامن المدعوم روسياً، والمتواجد في ريف درعا الشرقي بشكل رئيسي، وحسب المعلومات فإن الميليشيات تحاول من خلال ذلك الضغط على روسيا أولاً من أجل حل اللواء وإيقاف دعمه، ومن جهة ثانية تسعى للتغلغل في ريف درعا الشرقي، ومحاولة إعادة أبناء الطائفة الشيعية إلى بصرى الشام بعد هروبهم منها في العام 2015 على خلفية سيطرة أبناء المنطقة على المدينة.

وحصل التجمع على معلومات خاصة، عن خلية صيدا شرقي درعا، والتي تفيد المعلومات حولها بتورط العشرات من أبناء المنطقة في عمليات قتل واغتيال لصالح فرع المخابرات الجوية، المدعوم من إيران.

ولفت إلى صراع كبير تشهده محافظة درعا، ومناطق سورية أخرى، منذ العام 2018 بشكل خاص، عنوانه المعلن الفوضى الأمنية والاغتيالات، في حين أن ما يجري مخطط إيراني يهدف لابتلاع كامل المنطقة العربية من خلال السيطرة على بوابتها الشمالية التي تبدأ من الحدود السورية الجنوبية.

ومنذ تدخلها المباشر في سوريا عام 2012، إلى جانب نظام الأسد، لإخماد فتيل الحرية الذي أشعله السوريون في آذار 2011، سعت إيران عبر أذرعها وميليشياتها المتعددة، للتغلغل والسيطرة على معظم مفاصل الدولة السورية، السياسية والعسكرية والاقتصادية.

واليوم، أصبحت إيران متغلغلة داخل بنية النظام، أكثر من أي وقت مضى، إذ تعتبر نفسها الحليف الاستراتيجي الأبرز لنظام الأسد، حيث كثفت دعمها للنظام عسكرياً ومالياً، عبر إرسال مقاتلين مرتزقة، وتقديم المشورة والمساعدة العسكرية والتدريب، إضافة للدعم المالي، لمواجهة العقوبات المفروضة على نظام الأسد.

وكشفت وكالة زيتون الإعلامية في تقرير سابق عن محطة إيران القادمة، حيث تضع الميليشيات الإيرانية عينها على اللواء 21 ميكانيك، نظراً لأهميته الاستراتيجية وموقعه الجغرافي والعسكري، إذ تولي إيران وميليشياتها، أهمية كبرى للواء وتسعى للسيطرة عليه، وخاصةً أنه يبعد عن أوتوستراد دمشق حمص 2 كم فقط، وكونه يقع في منطقة القطيفة شمالي دمشق ويتبع للفرقة الثالثة في قوات الأسد، إلى جانب كونه محاط بسلسلة جبال تنتشر عليه هذه المليشيات، وخاصة حزب الله، وتمتعه بتحصينات وتجهيزات هندسية عالية الكفاءة.

وحول مساعي وأهداف إيران وميليشياتها، من السيطرة على اللواء 21 ميكانيك التابع لقوات الأسد، يقول الصحفي والباحث المختص في الشأن الإيراني مصطفى النعيمي، لوكالة زيتون الإعلامية، إن “إيران اليوم باتت تسيطر على مستودعات الأسلحة السورية، ولا تحتاج لأي تفويض من قبل ما تبقى من جيش النظام السوري، وعلى وجه التحديد اللواء 21 ميكانيك والتابع للفرقة الثالثة”.

وأوضح أن اللواء 21، يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً لأنه لا يبعد عن أوتوستراد حمص قرابة سوى 2 كم، وموقعه المميز بالقرب من مدينة القطيفة شمالي العاصمة دمشق.

كما أن سلسلة الجبال المحيطة به، تسيطر عليها ميليشيات حزب الله اللبناني والمقربة بشكل كبير من فيلق القدس الإيراني، الذي يعمل على وضع يديه على القطع العسكرية الاستراتيجية ومستودعات السلاح، وهذا ما حصل عندما انسحبت ميليشيات “فاغنر” الروسية من مستودعات مهين شرقي حمص والتي تعتبر ثاني أهم المستودعات لتخزين الأسلحة في النظام.

ويؤكد محدثنا أن توزع السيطرة على اللواء 21 ميكانيك، مختلطة، إذ أنها تتكون من مجموعات من الميليشيات الولائية متعددة الجنسيات، وكلها تعمل تحت خدمة المشروع الإيراني في سوريا.

ويتابع: إنها “تتكون من قوات النظام الموالية لإيران، إضافة إلى ميليشيا فيلق القدس الإيراني الذراع العسكري للحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، وبعض الميليشيات الأفغانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا