تركيا - غازي عنتاب

“الشبكة السورية”: نظام الأسد يُشرّعن التحكم التام في المحكمة الدستورية العليا

محكمة دستورية عليا

وكالة زيتون – متابعات

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن نظام الأسد يشرعن التحكم التام في المحكمة الدستورية العليا، عبر نصّ “دستوري”.

ورصدت وكالة زيتون الإعلامية، تقريراً للشبكة أوضحت فيه أن رئيس النظام السوري يعين ويقيل قضاة المحكمة الدستورية العليا، في تجسيد صارخ للدكتاتورية.

وبحسب التقرير فإن نظام الأسد وضع منفرداً في شباط من عام 2012 “دستوراً”، في جوهره يخالف المعايير القانونية الدستورية لاحتوائه على مواد تنتهك حقوق الإنسان، من أبرز هذه النصوص المادة /141/ التي تنصُّ على تشكيل المحكمة الدستورية العليا، المؤلفة من 7 أعضاء على الأقل، “يسميهم رئيس الجمهورية”.

وفي عام 2014، صدر القانون رقم 7 الخاص بتشكيل واحكام المحكمة الدستورية العليا، إذ نصّ على أن “المحكمة الدستورية تتألف من 11 عضواً يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد”.

ووفقاً للتقرير فإن تسمية أعضاء المحكمة الدستورية جميعاً من قبل “رئيس الجمهورية”، هو تجسيد لحكم الفرد المطلق، ونسف لمبدأ استقلالية القضاء والفصل بين السلطات، إضافةً إلى ذلك، فقد تعمد النظام السوري جعل مدة ولايتهم أقل من مدة ولاية رئيس الجمهورية.

وحدد التقرير ثلاثة أسباب رئيسية تجعل من المحكمة الدستورية في ظل نظام الأسد: “مجرد واجهة لإكمال البنية الشكلية للدستور”.
1- إن تعيين أعضاء المحكمة من قبل رئيس النظام السوري، وتأديتهم “القسم” أمامه، يتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات، كما ينزع عن المحكمة صفة الاستقلالية، ويحول القضاة إلى موظفين تابعين للسلطة التنفيذية.
2- إن صلاحية عزل قضاة المحكمة الدستورية العليا، في يد رئيس النظام، تجعل من القضاة حريصين على عدم الطعن في أية مراسيم أو قوانين صادرة عن رئيس النظام.
3- هنالك خلل بنيوي في الصلاحيات الممنوحة للمحكمة، إذ هي مقيدة باشتراطات، وبالتالي: إن هذه العرقلة الموضوعة في نصوص تأسيسها هي مقصودة ومهندسة من قبل نظام الأسد.

وأكد أن لهذه الأسباب الثلاثة الرئيسية، لم تقم المحكمة الدستورية العليا، بالطعن في أية مراسيم أو قوانين، صادرة في عهد “الأب والأبن”، مهما كانت تلك القوانين او المراسيم، مخالفة للدستور أو تتعارض مع روح القانون والعدالة، كان من أبرزها “قانون مكافحة الإرهاب” وقانون “محكمة الميدان العسكرية”، وغيرها.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قد أصدر في 15 أيار الحاليّ، المرسوم رقم 127 لعام 2022، عزل بموجبه 4 قضاة من المحكمة الدستورية العليا، وعيّن بدلاً منهم 4 آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا