السياسة

روسيا تعيد ترتب أوراقها مجدداً في سوريا.. ما علاقة تركيا وإسرائيل؟2 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – سياسة

في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات الروسية في أوكرانيا، وتصاعد الحديث عن انسحابات قوات روسية من بعض مقراتها وقواعدها في سوريا، وتسليمها لميليشيات إيرانية، يزداد “الخناق” يوماً بعد يوم، أكثر على موسكو، دفعها ذلك لإعادة ترتيب أوراقها مجدداً في سوريا.

بيد أن المشهد لم يكتمل بعد، إذ بعيد نفي نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اعتراض موسكو لطائرات إسرائيلية، قصفت مواقع لقوات النظام في سوريا، مؤخراً، اتجه مباشرةً لتركيا، طالباً إعادة فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا.

تهدئة مع إسرائيل ومحاولة لإقناع تركيا
هنا، يبدو أن روسيا تحاول إعادة ترتيب أوراقها في سوريا، مجدداً، عبر البوابة الإسرائيلية أولاً، وخاصةً مع تصاعد أعداد الضربات الجوية الإسرائيلية الموجهة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية، في إشارة إسرائيلية غير مباشرة، إلى عدم رضاها تسليم القوات الروسية بعض من مقراتها في سوريا، لإيران وميليشياتها، وفق ما يراه مراقبون.

وأمس الخميس، نفى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، صحة التقارير الإعلامية الإسرائيلية، حول اعتراض القوات الروسية، مقاتلات إسرائيلية في سوريا، الأسبوع الماضي.

حديث المسؤول الروسي، إلى وكالة “تاس” الروسية، جاء على هامش قمة قازان الاقتصادية الدولية، رداً على تقارير إعلامية إسرائيلية، قالت: إن القوات الروسية أطلقت صواريخ إس-300 على طائرات حربية إسرائيلية، أثناء شنها غارات على أهداف تابعة لنظام الأسد بالقرب من مدينة مصياف في ريف حماة الجنوبي الغربي، الأسبوع الماضي.

لم يكتفي المسؤول الروسي بنفي استهداف قوات بلاده لطائرات إسرائيلية، بل، أكد أن بلاده تولي إسرائيل “أهمية خاصة”، كما أنها تواصل العمل على آلية تفادي الصدام، وقال ميخائيل بوغدانوف، إن بلاده تواصل عملها على آلية تفادي التصادم بين روسيا وإسرائيل في سوريا، مشيراً إلى أن روسيا تولي أهمية خاصة لعلاقتها بـ”إسرائيل”.

وثانياً، إلى تركيا، إذ بعيد تغازل المسؤول الروسي بإسرائيل، توجه مباشرةً إلى تركيا، لمحاولة إقناعها بالتراجع عن قرارها بإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا.

ميخائيل بوغدانوف، قال في تصريحات نقلتها قناة TR الروسية، أمس الخميس، إن “بلاده تسعى إلى إقناع تركيا بإعادة فتح المجال الجوي أمام الطائرات الروسية التي تقل عسكريين من وإلى سوريا”.

هذه الخطوات الروسية، اعتبرها ناشطون سوريون، وفق ما رصدته وكالة زيتون الإعلامية، محاولات روسية لإعادة ترتيب أوراقها في سوريا، من البوابة الإسرائيلية والتركية، وخاصةً بعد غرقها في المستنقع الاوكراني.

بيد أن ذلك مرهون بعدم تسليم روسيا قواعدها أو بعضها، لميليشيات إيرانية، إذ يعتبر ذلك “إزعاجاً” نظرياً لإسرائيل، بالمقابل، ما الذي يمكن أن تدفعه موسكو لتركيا، لإقناعها بالتراجع عن إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية، وفق ما يراه الناشطون.

اترك تعليقاً