تركيا - غازي عنتاب

من التجارة إلى التصنيع.. ميليشيا حزب الله تُنشئ مصنعاً لـ”الكبتاغون” في السويداء

وكالة زيتون – متابعات

قالت مصادر محلية في محافظة السويداء، أمس السبت، إن مجموعة من ميليشيات حزب الله اللبناني، تشرف على إنشاء مصنع للحبوب المخدرة ” الكبتاغون” في المحافظة.

وبحسب ما رصدته وكالة زيتون الإعلامية، أوضحت شبكة السويداء 24، المعنية بنقل أخبار المحافظة، نقلاً عن مصادر خاصة، أن المجموعة ذاتها كانت تتردد في الآونة الأخيرة إلى المحافظة، للمباشرة بإنشاء مصنع الحبوب المخدرة.

وأضافت أن المجموعة التابعة لـ”حزب الله” تشرف على إنشاء المصنع، بدعم من مجموعات محلية تابعة لاستخبارات نظام الأسد.

وبحسب معلومات وردت إلى الشبكة، فإن أفراد المجموعة ينحدرون من منطقة بعلبك اللبنانية، كانوا قد ترددوا إلى مقر إحدى الجماعات المحلية المسلحة المدعومة من شعبة المخابرات العسكرية في السويداء، مشيرةً إلى أن عناصر “حزب الله” شوهدوا أكثر من مرة، في إحدى البلدات شمالي المدينة برفقة استخبارات النظام.

وأكدت أن المجموعة عملت على نقل المكبس، وهي الآلة المخصصة لإنتاج الكبتاغون، من ريف حمص إلى السويداء، وأشرفت على إعداد المصنع وانطلاقته، وذلك مقابل مبلغ يتراوح بين 75-100 ألف دولار أمريكي.

انتشار كبير لشبكات تهريب المخدرات.. الأردن محطتهم القادمة
وتنتشر أكثر من عشرين شبكة تهريب المخدرات، جنوب المدينة، إذ وفقاً لتأكيدات “السويداء 24″، فإن القرى الحدودية، جنوب شرقي السويداء تحديداً، تنتشر أكثر من عشرين جماعة متخصصة في تهريب المخدرات، تتقاسم الأدوار فيما بينها، وتعمل بطريقة لا مركزية، فلكل مجموعة، مهمة محددة.

كما أن هناك مجموعات تتولى نقل أحمال المخدرات، من دمشق إلى داخل المحافظة، وغالباً ما يحمل عناصرها مهمات أمنية، تسهل مرورهم على الحواجز، وغالبيتهم ينتمون لجماعات محليّة مسلحة، لها نفوذ في مناطق انتشارها.

وتتم عملية التهريب وفق ترتيبات محددة، إذ يتم تسليم تلك الأحمال إلى جماعات أخرى في القرى الحدودية، مهمتها نقل المخدرات إلى داخل الاراضي الأردنية، سيراً على الأقدام، وغالباً ما تكون المجموعات الأخيرة من أبناء العشائر بحسب الشبكة، الذين يتم تجنيدهم، دون النظر إلى خلفياتهم.

وأوضحت “السويداء 24” أنها وثقت مقتل العشرات منهم، منذ مطلع العام الحالي، أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود، كذلك وثقت اعتقال حرس الحدود السوري لحوالي 20 مهرباً دفعة واحدة، وإطلاق سراحهم بعد شهر، مقابل مبلغ مالي كبير، وصل إلى حدود 100 ألف دولار.

ومعلوم أن المحطة القادمة لمخدرات “حزب الله” هي تهريبها إلى الأردن، وهذا ما بدا واضحاً في تحذيرات العاهل الأردني مؤخراً، إذ حذّر من تصعيد محتمل على الحدود مع سوريا.

وقال العاهل الأردني، في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج معهد هوفر، التابع لجامعة ستانفورد الأمريكية: “هناك تصعيد محتمل على حدودنا مع سوريا والفراغ الذي ستتركه روسيا في سوريا سيملؤه إيران ووكلاؤها”.

وحول الدور الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة، قال العاهل الأردني: “نحن بالطبع نريد أن يكون الجميع جزءا من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية”، مشيراً إلى جهود بعض الدول العربية والخليجية في التواصل مع طهران.

من جهته فإن حرس الحدود والجيش الأردني، يعلنان بشكل مستمر، إحباط محاولات لتهريب الحبوب المخدرة إلى الأردن قادمة من سوريا. كان جديدها ابتداع تهريب المخدرات عبر طائرات مسيّرة، أسقطتها قوات الجيش الأردني، مؤخراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا