تركيا - غازي عنتاب

صحيفة روسية تؤكد تصميم أنقرة على إطلاق عملية عسكرية في سوريا

وكالة زيتون – متابعات

أكّدت وسائل إعلام روسية أن تركيا مصمّمة أكثر من أي وقت مضى على خوض معركتها في شمال سوريا، وذلك للقضاء على الأخطار التي تهدد أمنها القومي.

وقالت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية في تقرير نشرته خلال الومين الماضيين: إنّ نبرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال تصريحاته الأخيرة، بشأن العملية العسكرية المرتقبة التي تحدث عنها، في شمال سوريا، كانت تدل على قوة تصميمه.

الصحيفة توقّعت حدوث تطورات خطيرة بين أنقرة وواشنطن، قد تسفر عن مواجهات بين البلدين، بسبب رفض الولايات المتحدة لأي تصعيد، في إشارة إلى العملية العسكرية.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده إنشاء “المنطقة الآمنة” على الحدود مع سوريا.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بين الرئيسين التركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وقال “أردوغان” إنه “لم يتسن إنشاء منطقة مطهرة من الإرهاب بعمق 30 كم على الحدود السورية”.

وأوضح أن جعل المنطقة الحدودية التركية السورية آمنة بات “ضرورة ملحة”، وذلك وفقاً لاتفاق أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وأشار إلى أن هجمات تنظيم “بي كي كي/ واي بي جي” (PKK/YPG) الإرهابي، ما تزال مستمرة ضد المدنيين في تركيا وسوريا.

ووفقاً للبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية التركية، فإن أردوغان وبوتين بحثا العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية.

وبحسب وكالة الأناضول فإن اتفاق أكتوبر 2019، حول “المنطقة الآمنة، وقعه أردوغان، وبوتين، في مدينة سوتشي، ويهدف إلى مكافحة الإرهاب وضمان وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وعودة اللاجئين، وتنظيم دوريات تركية – روسية، شرق وغرب منطقة عملية “نبع السلام”، وبعمق 10 كم.

وكان الرئيس التركي قد جدد أمس الأحد، عزم بلاده على استكمال “الحزام الأمني” الذي تعمل على إقامته على طول حدودها مع سوريا في أسرع وقت ممكن.

وقال “أردوغان” إن “الحكومة التركية تعمل على استكمال كفاح الأمهات في “ديار بكر” والولايات الأخرى، عبر العمليات التي تطلقها خارج الحدود (ضد الإرهابيين).

وأكد أن بلاده ستكمل الحزام الأمني البالغ عمقه 30 كيلومترًا، والذي نعمل على إقامته خطوة بخطوة على طول الحدود مع سوريا، في أسرع وقت ممكن.

تصريحات الرئيس التركي، جاءت خلال كلمة له عبر اتصال هاتفي، وجهها إلى فعالية أقيمت بمناسبة مرور ألف يوم على اعتصام الأمهات والأسر ضد “الإرهاب” في ولاية “ديار بكر” جنوب شرقي تركيا، وفقاً لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وأضافت أن مجموعة من الأمهات تواصل اعتصامًا أمام مقر “حزب الشعوب الديمقراطي” في “ديار بكر”، متهمة إياه بمساعدة تنظيم “بي كي كي PKK” الإرهابي على تجنيد أطفالهن.

وقالت إن “بي كي كي (PKK) تنظيم إرهابي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران، وتقوم تركيا بمكافحته ردًا على هجمات يشنها ضد مواطنيها وقواتها”.

كما شدد الرئيس التركي اليوم، على أن “تركيا أصبحت تنهي وجود التنظيم في الأماكن التي كان ينشط فيها، ولم يعد الأخير قادرًا على خداع الأطفال وإقناع مسلحيه على البقاء في صفوفه”.

وأشار إلى أن تركيا ستكون “عبر هذه الطريقة قد قضت تمامًا على الآلية التي تخدع أبناءها وتغرر بهم وتقودهم إلى الجبال، للقتال في صوف بي كي كي”.

وفي تصريحات أخرى، قال “أردوغان” للصحفيين، على متن الطائرة خلال عودته من زيارة أذربيجان، السبت: إن “بلاده لا تأخذ إذنا من أحد لمكافحة الإرهاب، وستتدبر أمرها، حال عدم قيام الولايات المتحدة بما يترتب عليها بهذا الخصوص”.

ورداً على أسئلة الصحفيين حول عملية عسكرية تركية جديدة محتملة شمالي سوريا، قال أردوغان: “لا يمكننا ترك أدنى هجوم يتم شنه على تركيا من شمالي سوريا دون رد”. بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول”.

وتابع: “إذا كانت الولايات المتحدة لا تقوم بما يترتب عليها في مكافحة الإرهاب فماذا سنفعل؟ سنتدبر أمرنا، فلا يمكن محاربة الإرهاب عبر أخذ إذن من أحد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا