تركيا - غازي عنتاب

نظام الأسد يكتم أنفاسهم.. مدنيون في ريف حماة الجنوبي يروون لـ”زيتون” معاناتهم

photo_٢٠٢٢-٠٦-٠٨_١٥-١٨-٢٥

وكالة زيتون – أحمد الحمصي

يعيش الأهالي في بلدات وقرى ريف حماة الجنوبي المحاذية لريف حمص الشمالي أوضاعاً مأساوية صعبة منذ أن سيطر نظام الأسد على المنطقة بشكل كامل، وهجر المدنيين في ريفي حماة وحمص إلى الشمال السوري، منتصف العام 2018.

وتتنوع معاناة المدنيين في المنطقة، بدءاً من الاعتقالات التعسفية والتضييق من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد، إضافة إلى الابتزاز المادي لقاء عدم الاعتقال، وانتشار الفقر وقلة فرص العمل.

الحصار

كانت منطقة ريف حماة الجنوبي تعيش حصاراً خانقاً رفقة الريف الشمالي لحمص من قبل نظام الأسد استمر لعدة أعوام، وانتهى بتهجير الآلاف إلى الشمال السوري بعد حملة قصف وتجويع.

وتضم المنطقة عدة بلدات وهي عقرب وطلف وخربة الجامع وحربنفسه، وكانت هذه المناطق هدفاً لقوات الأسد وروسيا طيلة سنوات الحصار لكنها لم تتمكن من السيطرة عليها بسبب صمود الثوار فيها.

وبدأ نظام الأسد الانتقام من المدنيين الذين فضلوا البقاء هناك بعد التهجير، بسبب مواقفهم المعارضة له منذ بداية الثورة السورية، حيث حرمهم من الخدمات وضيق الخناق عليهم.

مدنيون يروون لـ”زيتون” معاناتهم

تمكنت وكالة زيتون الإعلامية من التواصل مع عدة مدنيين في ريف حماة الجنوبي للتحدث عن معاناتهم، مستخدمين أسماء مستعارة نظراً للظروف الأمنية.

وقال أبو بسام الحموي، الذين يعيش في بلدة طلف، إن المنطقة بشكل عام مهمشة لأبعد حد، وكل الخدمات شبه معدومة، وهو ما دفع الشباب للبحث عن طرق للهجرة سواء إلى لبنان أو الشمال السوري وتركيا.

وأضاف الحموي: “تعاملنا قوات الأسد بشكل مختلف عن بقية البلدات المحيطة بنا وذلك لأسباب طائفية لا تخفى على أحد، ومع الأشهر الأولى بعد مرحلة التهجير تم اعتقال عدة شبان وسوقهم إلى التجنيد الإجباري وبعضهم لم يعد حتى الآن، دون أن يتمكن أقاربهم من معرفة مصيرهم”.

وأشار إلى أن رجال البلدة الذين يعملون يعدون على أصابع اليد بسبب تضييق قوات الأسد على الأهالي وفرضها قيوداً صارمة عليهم، مشيراً إلى أن المدنيين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة وتربية الأبقار والأغنام.

من جهته قال الشاب أبو محمد، المقيم في بلدة خربة الجامع، إنه يبحث منذ مدة عن طريق تهريب للتوجه إلى الشمال السوري.

وأضاف في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية: “طلب المهرب 3500 دولار، وهو مبلغ ضخم جداً لو كان متوفراً لدي لما اضطررت إلى السفر”.

ولفت إلى أنه يبحث عن طرق أقل ثمناً للوصول إلى الشمال السوري، تزامناً مع سعيه لاستدانة المبلغ من أصدقائه الذين يعملون في تركيا.

وعن أسباب التفكير بالسفر، قال أبو محمد إن قوات الأسد اقتادته إلى الخدمة الإلزامية بعد انتهاء عملية التهجير، وأهانته أمام أهله، مضيفاً أنه يعيش الآن بدون عمل ويعاني من ضائقة مادية كبيرة نتيجة الديون المتراكمة عليه.

يذكر أن الآلاف من أهالي ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي هُجّروا من منازلهم في شهر أيار عام 2018 من قبل نظام الأسد وروسيا، ويتوزع معظمهم في الشمال السوري، بينما اختار آخرون اللجوء إلى تركيا أو الدول الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا