تركيا - غازي عنتاب

المنظمات القطرية ودورها بتقديم المساعدات في الشمال السوري

وكالة زيتون – خاص
تعمل منظمات قطرية مثل جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري منذ سنوات على تقديم المساعدات للمدنيين في الشمال السوري، من خلال بناء وحدات سكنية وترميم منشآت عامة يمكن للمواطنين الاستفادة منها.

وقبل أشهر وضع الهلال الأحمر القطري، حجر الأساس لبناء مشروع قرية “النصر الخيرية” السكنية، في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي.

وذكرت مصادر محلية لوكالة زيتون الإعلامية أن المشروع يهدف إلى بناء قرية سكنية لتوفير منازل للأسر النازحة الأكثر حاجة في الشمال السوري.

وأضافت أن المشروع يتكون من 80 شقة سكنية من الخرسانة المسلحة موزعة على 20 مبنى، ويتألف كل مبنى من طابقين، شقتان في كل طابق، كل شقة مكونة من غرفتين ومطبخ وحمام بمساحة 55 متراً مربعاً، وسيتم توزيع الشقق السكنية على 80 أسرة (قرابة 1,520 مستفيداً).

ولفتت إلى أن المشروع يهدف إلى إنشاء 8 محال تجارية للمساهمة في توفير فرص عمل لبعض أصحاب الحاجة في المنطقة، كما سيتم العمل على إنشاء كل ملحقات القرية السكنية والتي تتضمن (مسجد، مدرسة، مستوصف، خزان مياه، شبكة أنابيب مياه الشرب النظيفة، خزان مياه عالٍ، الطرق والأرصفة، الحدائق العامة ومبنى للإدارة).

وأطلق الهلال الأحمر القطري قبل فترة مشروعاً لتأهيل منظومة الري ومحطة الضخ في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، وذلك بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وذكر الهلال الأحمر القطري في بيان وصل لوكالة زيتون الإعلامية أن المشروع يهدف إلى تأمين مصدر رزق مستدام للمزارعين القاطنين في مناطق شمال غربي سوريا، من خلال تأهيل قنوات الري، التي تعتبر مصدراً أساسياً لري الأراضي والمحاصيل الزراعية.

كما يهدف المشروع أيضاً بحسب البيان إلى تشغيل أهل المنطقة والنازحين في أعمال التأهيل، وسيستمر المشروع حتى انتهاء جميع الأنشطة المتبقية، والتي تشمل تأهيل مبنى الضخ، وإصلاح شبكة أنابيب الري المدفونة، وتركيب عدادات المياه للمزارعين، وكذلك تدريب المجالس المحلية على تشغيل المضخات وتوفير المياه للمزارعين في مواسم الري.

وأعلنت جمعية قطر الخيرية عن توقيع اتفاقية مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بقيمة 1.3 مليون دولار لدعم المشاريع الاستراتيجية في شمال غربي سوريا.

ومن المقرر أن يتم تنفيذ مشاريع نوعية لاستعادة سبل العيش وخلق فرص عمل جديدة للنازحين في شمال غربي سوريا من خلال دمج قطاعي الأمن الغذائي والإنعاش المبكر في المناطق المستهدفة.

وتتضمن الاتفاقية توزيع المدخلات الزراعية للخضروات على 200 مزارع، وإنشاء ثلاث ورش تصنيع أغذية متوسطة الحجم في مدن عفرين والدانا والراعي بريف حلب.
ويضاف لذلك إعادة تأهيل محطتي ضخ مياه في منطقة عفرين، وإعادة تأهيل قنوات رئيسية وثانوية بطول 40 كم لتوفير خدمات الري لما يقرب من 2000 هكتار من الأراضي.

وتنص على إعادة تأهيل سوق الهال الرئيسي في عفرين والسعي لخلق فرص عمل لـ 227 مستفيداً، ودعم 89 من أصحاب الأعمال الصغيرة لتوسيع أعمالهم من خلال تزويدهم بالمنح المالية وبناء قدراتهم من خلال التدريب.

وتعمل الجمعية على تقديم خدمة متكاملة للمجتمعات المستهدفة من خلال تنفيذ تدخلات في قطاعات الأمن الغذائي وسبل العيش والتعافي المبكر، بالإضافة إلى دعم سلسلة القيمة في العديد من مناطق شمالي سوريا.

وفي وقت سابق نشرت لؤلؤة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مقطع فيديو على حسابها الرسمي على موقع تويتر يظهر مشروعاً قطرياً في سوريا لدعم زراعة القمح.

وقالت الخاطر تعليقاً على مقطع الفيديو: “مشروع رائد لـ”قطر الخيرية” في عامه الثالث، يمثل دورة كاملة مستدامة يفيد منها الأشقاء السوريون من شراء البذور إلى خبز وتوزيع الخبز”.

وأضافت: “زراعة أرض سورية، إيجاد مصدر دخل للمزارعين، شراء المحاصيل منهم بدل شرائها من أسواق وشركات عالمية، وأخيراً توزيع ما تم شراؤه على المحتاجين منهم”.

كما نشرت جمعية “قطر الخيرية” على حسابها الرسمي على تويتر مقطع فيديو حول المشروع وقالت: “بدأت قطر الخيرية بزراعة محطتين لإكثار أصناف بذور القمح في ريف حلب شمال غربي سوريا”.

وتابعت: “وذلك كنشاط ضمن مشروع دعم سلسلة القيمة لمحصول القمح للسنة الثانية على التوالي، حيث يأتي هذا المشروع بالشراكة مع صندوق التمويل الإنساني الخاص بسوريا”.

وأطلقت جمعية قطر الخيرية مشروعاً لدعم الاعتماد على الذات للسكان المتأثرين بالأزمة الإنسانية وتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية” في المناطق المحررة.
وذكر مسؤول قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش في جمعية قطر الخيرية، أسامة الخلف أن المشروع صُمم على أساس مشترك بين قطاعي التعافي المبكر وسبل العيش، وقطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، وجاء في إطار زيادة مرونة المجتمعات المتضررة والتعافي المبكر من خلال الأنشطة المتكاملة في مناطق مختارة في شمال غربي سوريا.

وشدد على أن المشروع يهدف إلى الاستجابة للأولويات والاحتياجات الإنسانية العاجلة ضمن استراتيجية الاحتياجات والاستجابة لعام 2021، كما يسعى إلى تقديم خدمة متكاملة للمجتمعات المستهدفة من خلال نهج متكامل للتدخل في قطاعات الأمن الغذائي وسبل العيش (FSL) والإنعاش المبكر وسبل العيش (ERL).

تجدر الإشارة إلى أن “قطر الخيرية” وغيرها من المنظمات القطرية نفذت عشرات المشاريع في سوريا، وحالياً ينصب اهتمامها في المشاريع التنموية في ريفي إدلب وحلب، ما يساهم في إغاثة السكان وتأمين فرص عمل لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا