تركيا - غازي عنتاب

تصعيد نظام الأسد في إدلب.. قصف عابر أم مقدمة لهجوم جديد؟

وكالة زيتون – تقرير خاص
صعدت قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية بشكل مفاجئ اليوم الخميس، من عملياتها العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك بالتزامن مع انعقاد الجولة 18 من محادثات أستانا في العاصمة الكازاخية نور سلطان.

واستشهد أربعة من مقاتلي الفصائل الثورية، جراء اشتباكات دارت فجر اليوم، مع قوات نظام الأسد على محور ريف إدلب الشرقي، حيث قال مصدر عسكري لـ “وكالة زيتون” إن فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” تصدت لمحاولة تسلل لقوات الأسد على محور مدينة “سراقب” شرقي إدلب.

وأوضح المصدر أن الاشتباكات بدأت عند الساعة 12 منتصف الليل، واستمرت حتى الساعة الرابعة فجراً، وأسفرت عن مصرع مجموعة كاملة من عناصر نظام الأسد، مشيراً إلى أن الفصائل العسكرية استهدفت بالصواريخ وقذائف المدفعية بشكل مكثف، مواقع ونقاط قوات الأسد على محوري “سراقب” و “ترنبة” شرقي إدلب.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير، النقيب ناجي مصطفى، إن قوات الأسد والميليشيات الطائفية استهدفت الليلة الماضية نقطة رباط للجبهة الوطنية بقذائف AGC ما أدى إلى وقوع إصابات ومن ثم حدوث اشتباك مباشر مع تلك الميليشيات دام أكثر من ساعة، وتم إخلاء المصابين من الموقع الذي تم استهدافه.

وأضاف مصطفى في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية: ”تم استهداف مواقع قوات الأسد في مدينة سراقب وعلى أطرافها بالقذائف المدفعية والصاروخية من قبل فوج المدفعية والصواريخ في الجبهة الوطنية للتحرير، وإيقاع خسائر في صفوف العدو”

وصباح اليوم الخميس قامت قوات نظام الأسد باستهداف حافلة مدنية في سهل الغاب بريف حماة الغربي، بصاروخ مضاد للدروع، وقامت الجبهة الوطنية للتحرير بالرد على هذا الاستهداف بقصف مواقع الميليشيات على محاور المنطقة.

وكشف مصطفى عن وجود تحركات عسكرية لقوات الأسد والميليشيات المتواجدة في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي ومحيطها، مشيراً إلى أن الاشتباكات بين الجبهة الوطنية للتحرير وتلك الميليشيات لم تتوقف، كما أن قصف القرى والبلدات لم يتوقف فقصف المدنيين هو منهجية معتمدة من قبل الاحتلال الروسي.

وفي 10 من حزيران الجاري أطلقت قوات الأسد جنوب إدلب مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، تحت إشراف كل من وزير الدفاع في النظام العماد علي محمود عباس وقائد الفرقة 25 المدعوم من روسيا سهيل الحسن، إلى جانب جنرالات في الجيش الروسي حضروا التدريبات.

ويرى الباحث في مركز جسور للدراسات، فراس فحام، أن هذه الخطوات تظهر وجود رغبة روسية بإعادة توجيه الأنظار إلى إدلب مجدداً، والتذكير بأن هذا الملف لا يزال عالقاً وخلافياً بين الأطراف الفاعلة في الملف السوري.

وأضاف فحام في مقال رصدته وكالة زيتون الإعلامية: ”التصريحات الروسية والترتيبات العسكرية تعكس توجهاً روسياً لإعادة التوازن إلى موقفها أمام الجانب التركي في سوريا، عن طريق الفصل بين الملفات وعزل الملف السوري عن الواقع السياسي الذي فرضته الحرب الأوكرانية، والتي أتاحت لأنقرة هامش مناورة جيد في مواجهة روسيا”.

واعتبر أن “موسكو تعمل حالياً على ضبط المباحثات مع تركيا على أسسها الأصلية، التي قامت على التزامات متبادلة بين روسيا وتركيا، تتضمن إبعاد العناصر “الإرهابية” من على الحدود التركية بعمق 32 كيلومتراً، مقابل تقويض سيطرة “التنظيمات الإرهابية” في إدلب وضمان إنشاء ممرات آمنة على جانبي طريق M4″.

يذكر أن البيان الختامي للجولة 18 من محادثات أستانا أشار إلى أن المشاركين بالاجتماع استعرضوا بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، واتفقوا على بذل المزيد من الجهود لضمان التطبيع المستدام للوضع في إدلب وحولها، بما في ذلك الوضع الإنساني، وأكدوا على ضرورة الحفاظ على الهدوء “على الأرض” من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات القائمة بشأن إدلب.

كما أكدت الدول الضامنة على الحاجة إلى “مزيد من التعاون من أجل القضاء نهائياً على داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة أو داعش، والجماعات الإرهابية الأخرى المعترف بها على هذا النحو من قبل مجلس الأمن الدولي”، وفقاً للبيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا