تركيا - غازي عنتاب

انتشار ظاهرة الأطفال “مجهولي النسب” في مناطق سيطرة “قسد”

وكالة زيتون – تقرير خاص

شهدت مناطق سيطرة ميليشيات قسد في شمال شرقي سوريا، انتشاراً واسعاً لظاهرة الأطفال مجهولي النسب أو ما يسمون بـ”اللقطاء”، والذي يكون معظمهم لأشخاص أقاموا علاقات غير شرعية.

ويعود السبب في كثرة هذه الحالات إلى الانحلال الأخلاقي الذي تشهده المنطقة، ورواج تعاطي وتجارة المخدرات بشكل كبير بين الشبان والشابات على حد سواء، ودعوات “تحرر المرأة” التي تطلقها “قسد”، وتعقد المؤتمرات لأجلها.

وقال مصدر خاص لوكالة زيتون الإعلامية إن أهالي مدينة الحسكة عثروا مساء يوم الخميس الماضي، على طفل حديث الولادة موضوع في كيس للقمامة، قرب مشفى الدكتور عصام بغدي، سبق ذلك العثور على طفل ملقى أمام أحد المنازل في حي غويران.

كذلك تم العثور على طفل ملقى أمام دار الرحمة لرعاية الأيتام داخل مدينة القامشلي بريف الحسكة الشمالي الشرقي، وآخر مرمي في شارع فلسطين وسط مدينة الحسكة، وأشارت مصادر وكالة زيتون إلى العثور على طفلة في حي الهلالية بمدينة القامشلي.

ووفقاً للمصدر فإن هناك عدد كبير لمثل هذه الحالات، وتبلغ نسبتها بشكل وسطي نحو 3 أو 4 حالات شهرياً، ما يعني أن عدد الأطفال مجهولي النسب في تلك البقعة الجغرافية يصل إلى نحو خمسين طفلاً سنوياً.

وعن سبب كثرة هذه الحالات، قال المصدر إن منطقة شمال شرقي سوريا تشهد انحلالاً أخلاقياً دخيلاً عليها، ولا يمثل عادات وتقاليد المجتمع العربي ولا الكردي، معتبراً أن هذه الظاهرة “مستوردة” من جبال قنديل عبر “حزب العمال الكردستاني”، خاصة وأنه طوال السنوات التي سبقت دخول الـPKK إلى المنطقة لم تكن هذه الظاهرة موجودة.

وأشار مصدرنا الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، إلى انتشار الاغتصاب والأعمال المنافية للأخلاق داخل معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لميليشيات قسد، حيث أن معظم هذه المعسكرات مختلطة ويسمح بها بشرب الكحول والمخدرات.

وبحسب المصدر فإنه تم قبل أيام، نقل الهفالة “زلكين فلات” إلى “مستشفى الشعب” في مدينة الحسكة بعد تعرضها للاغتصاب في “أكاديمية خبات” على يد مجموعة من عناصر ميليشيات قسد تحت تأثير المخدرات.

كما كشف ناشطون في وقت سابق، عن قيام عناصر الميليشيات بالاعتداء جنسياً على طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات في بلدة كفرنايا التابعة لمنطقة تل رفعت بريف حلب الشمالي، حيث تم اختطافها والاعتداء عليها ورميها على مفترق أحد الطرقات.

وفي غالب الأحيان، لا تعاقب ميليشيا قسد عناصرها الذين قاموا بهكذا أفعال، وتؤمن الحماية لهم من أي انتقام محتمل من قبل ذوي الضحايا، الأمر الذي يشجع على ارتكاب هكذا جرائم، ويجعل مصير مرتكب هذه الجريمة مرتبطاً بالميليشيا، ويحول دون تركه صفوفها.

جدير بالذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تؤكد أن قسد تستخدم عدة أنماط من العنف الجنسي ضد الإناث، إما داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها أو في المخيمات التي تقوم بحراستها وإدارتها.

ومن أبرز تلك الانتهاكات التحرش بالإناث في أثناء عمليات التفتيش، أو العنف الجنسي اللفظي كتوجيه عبارات ذات دلالات جنسية أو التهديد بالاغتصاب، حيث سجلت الشبكة السورية ما لا يقل عن 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها قسد حتى 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا