تركيا - غازي عنتاب

تقرير يكشف عن أرقام صادمة لأعداد اللاجئين السوريين وتوضح سبب لجوئهم

وكالة زيتون – متابعات
أكّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنّ الانتهاكات الفظيعة المستمرة في سوريا هي السبب الرئيسي لوجود مزيد من اللاجئين السوريين حول العالم.

جاء ذلك في تقرير أصدرته الشبكة اليوم الإثنين، بعنوان “الانتهاكات الفظيعة المستمرة في سوريا السبب الرئيس وراء توليد مزيد من اللاجئين”.

وأكدت الشبكة في تقريرها على أنَّ “قرابة نصف الشعب السوري من لاجئ ونازح لن يتمكن من العودة الآمنة دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية”.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في التقرير “مقتل 228 ألفاً و893 مدنياً بينهم 29791 طفلاً و16252 سيدة (أنثى بالغة) في سوريا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، منذ آذار2011 حتى حزيران 2022”.

وأوضحت أنّ نظام الأسد تصدر عمليات قتل المدنيين في سوريا بنسبة بلغت قرابة 88 % من إجمالي حصيلة الضحايا، تليه القوات الروسية بنسبة قرابة 3 %، أي إنَّ النظام والميلشيات الإيرانية، وروسيا مسؤولون عن قرابة 91 % من المدنيين الذين قتلوا منذ بدء الحراك الشعبي في آذار 2011.

كما أكّدت في التقرير أنّ “ما لا يقل عن 14 ألفاً و685 شخصاً قتلوا بسبب التعذيب بينهم 181 طفلاً و94 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.

وأشارت إلى إنَّ “ما لا يقل عن 151 ألفاُ و462 شخصاً بينهم 5093 طفلاً و9774 سيدة (أنثى بالغة) ما يزالون قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا”.

وفي سياق التقرير، جددت الشبكة التأكيد على أنَّ “الانتهاكات الفظيعة ما زالت مستمرة في سوريا، وأنَّ هذه الانتهاكات هي السبب المباشر في التشريد القسري لملايين السوريين.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنّ قرابة 13.4 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ؛ منهم قرابة 6.7 ملايين نازح داخلياً بعضهم نزح أكثر من مرة وقرابة 6.6 ملايين لاجئ تتحمل دول الطوق الغالبية العظمى منهم.

وقال تقرير الشبكة الذي اطّلعت وكالة زيتون على نسخة منه إنَّ “بعض الانتهاكات التي تُرتكب بحق المقيمين في سوريا، طالت بعض اللاجئين الذين عادوا، على الرغم من نسبتهم القليلة جداً مقارنةً بحجم اللاجئين السوريين حول العالم، مشيراً إلى الظروف القاسية في بعض بلدان اللجوء، وبشكل خاص دول الجوار، التي تجبر بعض اللاجئين السوريين على العودة إلى مناطق النظام السوري غير الآمنة”.

وبيّنت الشبكة في التقرير أنّ بعضاً من اللاجئين العائدين تعرّضوا إلى العديد من أنماط الانتهاكات من أبرزها الاعتقال التعسفي، وما يترافق معه من تعذيب، واختفاء قسري.

حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ مطلع عام 2014 حتى حزيران 2022 ما لا يقل عن 3057 حالة اعتقال بينها 244 طفلاً و203 سيدات (أنثى بالغة)، للاجئين عادوا من دول اللجوء أو الإقامة (الغالبية العظمى منهم عادوا من لبنان) إلى مناطق إقامتهم في سوريا، جميعهم تمَّ اعتقالهم على يد قوات النظام.

فيما أشارت إلى أنّ النظام أفرج عن 1874 حالة وبقي 1183 حالة اعتقال، تحوَّل 813 منها إلى حالة اختفاء قسري. كما سجل التقرير ما لا يقل عن 72 حالة عنف جنسي تعرض لها اللاجئون العائدون في المدة ذاتها.

وفي ختام التقرير أوصت الشبكة “حكومات الدول التي لديها لاجئون سوريون بالتوقف عن تهديدهم المستمر بالترحيل إلى سوريا، لأنَّ ذلك يشكل مصدر قلق نفسي وتهديدا للاستقرار المادي، وتعطيلا لعمليات الدمج المجتمعي التي يقومون بها، كما أوصى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، باتخاذ مواقف واضحة ومتكررة وعلنية للرد على الحكومات التي تهدد اللاجئين بشكل مستمر وتتلاعب بهم وفقاً للمصالح السياسية الداخلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا