تركيا - غازي عنتاب

مسؤولون أتراك يكثفون زيارة الداخل السوري.. لماذا؟

وكالة زيتون – تقرير خاص
كثف المسؤولون الأتراك زياراتهم خلال الفترة الماضية للشمال السوري، بهدف تفقد مشاريع الوحدات السكنية المخصصة للاجئين الذين يخططون للعودة الطوعية من تركيا.

وقبل أيام أجرى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، زيارة تفقدية لمشروع بناء وحدات سكنية في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

وذكر صويلو أن بلاده بصدد تنفيذ مشاريع بناء تجمعات سكنية في 13 منطقة تشمل حوالي 240 ألف منزل، في جرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين، مضيفاً أنه يتواجد اليوم في واحدة من 3 مناطق تعتبر عملية دراسة المشروع فيها مكتملة.

وأشار إلى أن مساحة الأرض المخصصة للمشروع في تل أبيض تبلغ 1200 دونم، وأنه من المخطط أن يتم في المرحلة الأولى بناء 10 آلاف وحدة سكنية، وأن يعيش فيها حوالي 64 ألف شخص.

وشدد على أن بلاده أطلقت مشروعاً كهذا بهدف إتاحة الفرصة للاجئين السوريين في تركيا العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى بلدهم، لافتاً إلى أن بعض المنظمات الإنسانية بدأت مشروعاً لبناء ألف وحدة سكنية في مدينة جرابلس.

وشكر صويلو ولاية شانلي أورفة، وآفاد، والمجلس المحلي في تل أبيض لتقديمهم التسهيلات اللازمة من أجل إنشاء مشروع الوحدات السكنية، مؤكداً في الوقت نفسه أن مساحات المنازل ستتراوح بين 60 و80 و100 متر مربع، وسيتم فيها إسكان العائلات العائدة من تركيا، مع إمكانية تملك المنزل بعد فترة من الزمن.

ويوم أمس زار نائب وزير الداخلية التركي، إسماعيل تشاطاكلي، المساكن التي يجري بناؤها لصالح النازحين السوريين، في مدينة أعزاز.

وذكرت مصادر تركية أن “تشاطاكلي يجري جولة تعريفية نظمتها وزارة الداخلية التركية لصحفيين، في المناطق الآمنة التي شكلتها تركيا عبر عملياتها شمالي سوريا”.

ولفت تشاطاكلي إلى إيواء نازحين من سكان الخيم والمخيمات في منطقة أعزاز، بالمساكن التي انتهى تشييدها، مضيفاً أن المساكن يتم بناؤها بإشراف إدارة الطوارئ والكوارث التركية (آفاد) ودعم من منظمات مدنية.

وأشار إلى بناء مدارس ومساجد بجانب تلك التجمعات السكنية، واستمرار مشاريع بناء المساكن لصالح النازحين في المنطقة، مضيفاً أنه سيتم بناء 240 ألف منزل في 13 منطقة بالشمال السوري، بناء على تعليمات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أجل توفير إمكانية العودة الطوعية لمليون سوري من تركيا.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، قد التقى ممثلين عن العشائر والقبائل السورية في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وبحث معهم عدداً من الملفات، وذكر المتحدث الرسمي باسم مجلس القبائل والعشائر السورية، الشيخ مضر حماد الأسعد، أن اللقاء بين وزير الداخلية التركي وممثلي مجلس القبائل والعشائر السورية في مدينة تل أبيض، كان مهماً جداً، كونه جاء بالتزامن مع الخطوات التي تقوم بها الحكومة التركية وتحديداً فيما يتعلق بموضوع إعادة الإعمار في المنطقة.

وشدد الأسعد في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية أن تركيا تعمل حالياً على “إعادة تأهيل البنى التحتية ورسم خارطة جديدة للمنطقة وأبنائها متمثلة بتقوية العلاقات الاجتماعية وتعزيز السلم الأهلي وفض النزاعات وتأمين عودة اللاجئين والنازحين”.

كذلك تخطط الحكومة التركية لبناء مدينة أو حي جديد يتبع لمدينة تل أبيض من أجل عودة اللاجئين، وتعزيز القدرة الصناعية والتجارية وبناء المدارس والمعاهد وجامعة من أجل دعم الاستقرار، كذلك دعم الزراعة والثروة الحيوانية.

وكل ذلك تمت مناقشته مع صويلو الذي وعد بأن الفترة المقبلة ستكون جيدة بالنسبة للمنطقة وبقية المناطق شمال سوريا، وفقاً للشيخ مضر حماد الأسعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا