تركيا - غازي عنتاب

5 مصادر رئيسية لثروة بشار الأسد

وكالة زيتون – تقرير خاص

تحت عنوان “بشار الأسد يفرغ الدولة المدمرة في سوريا”، نشرت صحيفة الإيكونوميست البريطانية، تقريراً عن رأس النظام السوري، وكيف يسعى جاهداً لإفقار السوريين وجمع الثروة بغض النظر عن مشروعية تلك الأموال أو لا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من المفترض أن تتحسن حياة السوريين المقيمين في مناطق سيطرة النظام، بعد هزيمة تنظيم داعش عام 2019، واستعادته أجزاء واسعة من البلاد، إلا أنه على العكس من ذلك ازدادت حياتهم سوءاً، حيث يعيش 90% منهم في فقر مدقع.

ويرجع مسؤولو نظام الأسد تلك الأزمة الاقتصادية والإنسانية إلى العقوبات الغربية، وجائحة كورونا، وانهيار البنوك في لبنان، والحرب التي اندلعت بين روسيا وأوكرانيا حيث كانت المصدر الرئيسي للقمح، إلا أن السبب الحقيقي لذلك هو تفكيك بشار الأسد للبلاد، وتحوله إلى زعيم مافيا، وفقاً للصحيفة.

وتفصّل الصحيفة مصادر حصول بشار الأسد على المال وجمعه للثروة، حيث حصرتها في خمسة مصادر رئيسية أولها ابتزاز ذوي المعتقلين في سجونه، والمقيمين في مناطق سيطرته من خلال الأفرع الأمنية التابعة لها، حيث يضطر الآلاف إلى دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل عدم تعرضهم للملاحقة.

والمصدر الثاني، هو الاتجار بالغاز والنفط والكهرباء، حيث يتحكم النظام في مصادر الطاقة ويمنع تزويد السوريين المقيمين في ظل حكمه بها، في حين يقوم بتهريبها إلى حليفه في لبنان حزب الله، لتصريفها وقبض ثمنها بالقطع الأجنبي، في وقت تغرق به المدن السورية بالظلام وتشل حركة الحياة بسبب غياب المواصلات.

وأما المصدر الثالث فهو بيهدع جوازات السفر للسوريين الذين يبحثون عن مغادرة البلاد أملاً في الحصول على حياة أفضل، حيث يصل سعر جواز السفر الألف دولار أمريكي، يتم سحبها من المواطنين بذرائع مختلفة كتسريع عملية استخراج الجواز أو شطب أسمائهم من قوائم المطلوبين وغير ذلك من الابتزاز.

ويتمثل المصدر الرابع باحتكار استيراد المواد الأساسية من سكر وأرز وطحين وأدوية، إضافة إلى السيارات والأجهزة الإلكترونية المصنعة خارج البلاد، حيث تلاحق الأجهزة الأمنية التجار الذين يستوردون هذه السلع أو يحصلون عليها عبر طرق التهريب، وذلك لحصرها بمصدر واحد هو أذرع بشار الأسد.

وأما المصدر الخامس، والذي يعتبر الأكثر ربحاً بالنسبة لبشار الأسد، فهو تجارة وصناعة المخدرات، حيث يؤكد تقرير أمريكي وجود 15 مصنعاً للكبتاغون والأمفيتامين داخل مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى 20 ورشة (مكابس) تعمل في المناطق الحدودية مع لبنان والأردن.

وحول نظام الأسد سوريا إلى نقطة انطلاق ومركز لتوزيع المخدرات نحو دول العالم، فمن درعا والسويداء يتم نقل هذه المواد إلى الأردن بحماية من الأفرع الأمنية والفرقة الرابعة، وفي بعض الأحيان يتم نقلها بواسطة طائرات مسيرة، في حين يتم تهريب هذه المواد إلى أوروبا وباقي دول العالم عبر البحر المتوسط.

جدير بالذكر أن وكالة زيتون الإعلامية نشرت مؤخراً عدة تقارير مفصلة تتحدث عن نشر نظام الأسد للمخدرات في مناطق سيطرته، وكيف تتم عملية إدخالها من لبنان، ونقلها إلى محافظتي درعا والسويداء، ومنهما إلى الأردن، وكذلك عن دور نظام الأسد وميليشيات قسد في إدخال هذه المواد إلى مناطق شمال غربي سوريا الواقعة تحت سيطرة الجيش الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا