تركيا - غازي عنتاب

هل ضغطت إيران على نظام الأسد للإسراع بترميم مطار دمشق؟

وكالة زيتون – تقرير خاص
أعلنت وسائل إعلام نظام الأسد، اليوم الأربعاء، أنّ الرحلات في مطار دمشق الدولي سيتم استئنافها اعتباراً من الخميس 23 يونيو بعد توقف 12 يوماً.

وبدأت إيران وميليشياتها الضغط على نظام الأسد ووزارة النقل التابعة له للإسراع في ترميم مطار دمشق الدولي الذي تعرض للقصف الإسرائيلي قبل أسبوعين ما أدى لخروجه عن الخدمة.

وأكد مدير تحرير موقع صوت العاصمة أحمد عبيد، لوكالة زيتون الإعلامية، قرب انتهاء عمليات الترميم لأحد مدرجات الطيران في مطار دمشق الدولي، استعداداً لاستئناف العمل فيه.

وأوضح أن عملية الصيانة التي أجريت للمدرج مؤقتة هدفها استئناف العمل في المطار بشكل فوري.

ولفت إلى أن وزارة النقل لم تتطرق لصيانة البنى التحتية للمدرج بالشكل المطلوب، مؤكداً أن الإسراع بعملية ترميم المدرج جاء لعدّة أسباب، أبرزها إخراج الطائرات العالقة في مطار دمشق، جراء خروج مدرجات الطيران عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي.

وعلقت ست طائرات داخل مطار دمشق بعد الاستهداف، بينها ثلاث طائرات لنقل الركاب، تتبع لشركتي السورية للطيران وأجنحة الشام، وثلاث طائرات اليوشن المخصصة للشحن، فيما ساهم الضغط الإيراني الكبير في الإسراع بعمليات الترميم.

وجاء الضغط الإيراني بالتزامن مع اقتراب موسم الحج الشيعي وبرامج السياحة الدينية، وأكد عبيد أن الطائرات العالقة في مطار دمشق، أثّرت على الحركة الجوية بشكل كبير، وأضعفت واردات وزارة النقل والشركات المرتبطة بها.

وقصف الطيران الإسرائيلي في وقت سابق مطار دمشق الدولي، بعد ثلاثة أيام على هجوم مماثل استهدف مصنعاً لتطوير الأسلحة الإيرانية في محيطه.

وذكر مدير تحرير موقع “صوت العاصمة” أحمد عبيد، في تصريح لوكالة زيتون الإعلامية، أن الطائرات الإسرائيلية شنّت غارتين جويتين، استهدفت في إحداهما المدرج الشمالي لمطار دمشق الدولي، وأخرى استهدفت فيها مستودعاً مؤقتاً لتخزين الأسلحة، مضيفاً أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن إخراج المدرج الشمالي الوحيد في مطار دمشق عن العمل بشكل نهائي، بعد استهداف الجزء المتبقي منه في الخدمة.

وأوضحت مصادر إعلامية أن الغارات استهدفت مستودعاً مؤقتاً في محيط المطار، ما أدى إلى تدميره بالكامل، حيث اشتعلت النيران داخل المستودع واستمرت لأكثر من ساعتين، فيما أعلنت شركة أجنحة الشام الخاصة للطيران، عن تعليق كافة رحلاتها من وإلى مطار دمشق الدولي.

وقال الباحث في الشأن الإيراني ضياء قدور، في تصريح لوكالة زيتون الإعلامية إن استهداف المطار بحد ذاته ليس له رسالة ذات أهمية، لكن الرسالة تكمن في استهداف المدرج الشمالي والجنوبي للمطار، وهو ما يبعث برسالة إسرائيلية إلى إيران، بأنه لم يعد من المسموح إرسال شحنات الأسلحة عبر مطار دمشق الدولي.

وأضاف أن هذا التهديد العملي سبق إنذار سابق في غارات إسرائيلية في شهر أيار الماضي، حيث كانت هذه الغارات تحذيراً إسرائيلياً من نقل شحنات الأسلحة الإيرانية، لكن إيران لم تصغ إلى هذا التحذير، ما دفع إسرائيل إلى التحرك فعلياً على أرض الواقع وقصف مطار دمشق الدولي وإخراجه عن الخدمة.

وأشار إلى أن إغلاق مطار دمشق الدولي بشكل متكرر له تأثير كبير على نظام الأسد وخاصة على المستوى الاقتصادي، كون المطار هو صلة الوصل بين نظام الأسد وبقية العالم، ما يعني أن إغلاقه سيكون له تبعات اقتصادية واجتماعية وعسكرية.

وتوقع “المركز اليروشلمي للشؤون العامة والدولة” ألا يخضع رأس النظام بشار الأسد للضغوط التي تمارسها عليه إسرائيل من خلال تكثيف الهجمات، وأن يعمل على منع إيران من مواصلة تهريب السلاح والوسائل القتالية من خلال مطار دمشق وبواسطة الطيران المدني.

وذكر المركز أن الأسد يدرك أنه مدين ببقائه في الحكم إلى الجهود التي بذلتها إيران، مما يقلّص من فرص استجابته للضغوط الإسرائيلية، فيما تعي إسرائيل أنه ليس بوسعها إحداث قطيعة بين الأسد وإيران بسبب اعتماد بقاء نظامه على العلاقة معها، لكنها في المقابل معنية بالحفاظ على قواعد اللعبة التي كانت سائدة حتى الآن، وضمنها عدم توظيف الطيران المدني في عمليات تهريب السلاح.

ولفت إلى أنّ إسرائيل لا تهدف إلى إسقاط نظام الأسد “لكن النظام ورموزه السيادية سيدفعان الثمن المطلوب”، مضيفاً أنّ إيران لجأت إلى تهريب السلاح عبر الرحلات المدنية من خلال مطار دمشق بعد أن تمكّنت إسرائيل من شلّ حركة التهريب عبر الخطوط البرية والبحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا