تركيا - غازي عنتاب

بعد 4 سنوات من سيطرة نظام الأسد.. الدمار والخراب سيد المشهد جنوب حماة

وكالة زيتون – تقرير خاص
مضت أربع سنوات على دخول قوات الأسد وميليشيات الدفاع الوطني إلى قرى وبلدات ريف حماة الجنوبي، حيث تم تهجير معظم أهالي المنطقة بموجب اتفاق فرضته قاعدة حميميم الروسية، بالصواريخ والبراميل المتفجرة.

وكباقي المناطق التي شملها ذلك الاتفاق في ريف حمص الشمالي (الحولة، والرستن، وتلبيسة، ودير فول وقرى وبلدات منطقة السعن) ما زال من بقي من الأهالي يعانون الويلات بسبب النقمة والغضب الذي تصبه الأفرع الأمنية عليهم، وعناصر الميليشيات المنحدرين من القرى العلوية المجاورة.

الناشط حسن الحموي قال لوكالة زيتون الإعلامية إنه بعد فرض التهجير على ثوار ريف حماة، حيث هددت القوات الروسية بقصف المنطقة وتدميرها فوق رؤوس ساكنيها، أجبرت الأفرع الأمنية أهالي قرى وبلدات طلف وعقرب وحربنفسه على تنظيم مسيرات مؤيدة لبشار الأسد.

وأضاف الحموي أن دوريات الأمن شنت منذ الأسبوع الأول حملات مداهمة واعتقالات تركزت في بلدة طلف وعقرب، وطالبت كل شاب بقي في المنطقة ببندقية كلاشنكوف مقابل إجراء “تسوية” له وإصدار مذكرة كف بحث عنه.

وأشار الحموي إلى أن بلدة طلف ذات الأغلبية التركمانية كانت تعتبر منسية ومهمشة من قبل نظام الأسد حتى قبل اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، حيث تعاني من نقص كبير في الخدمات، فشبكات المياه والصرف الصحي قديمة وبعضها تآكل مع الزمن.

وبقيت الوعود التي أطلقها النظام وروسيا خلال المفاوضات التي انتهت بفرض اتفاق “التسوية”، بتحسين الواقع الخدمي وصيانة آبار المياه وشبكات الصرف الصحي وتأهيل المدارس والبنى التحتية، حبراً على ورق ولم ينفذ منها شيء يذكر، وفقاً لمحدثنا.

وفي بلدة عقرب، منحت الأفرع الأمنية صلاحيات كبيرة للمدعو “الحاج بدر” الذي كان مسؤولاً عن المعابر في المنطقة، وجندته ومجموعته للعمل لصالحها في الوشاية على الثوار والناشطين الذي عملوا في الحراك الثوري، وكذلك ارشادها على المقرات العسكرية السابقة وأماكن تواجد الأسلحة.

ولم تقم المؤسسات التابعة لنظام الأسد بإزالة الأنقاض ومخلفات القصف من أحياء البلدة التي تعرضت لعدة عمليات عسكرية كانت أعنفها عامي 2013 و2015، باستثناء ترحيل الدمار من بعض الأحياء الموالية ذات الأغلبية العلوية.

وأما في بلدة حربنفسه التي شهدت في عام 2016 عملية عسكرية واسعة من قبل روسيا وميليشياتها فما زالت خاوية على عروشها، وما زالت آثار الدمار شاهدة على ضراوة المعارك التي دارت فيها بين الثوار ومجموعات سهيل الحسن.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة زيتون الإعلامية أفردت قبل أيام تقريراً خاصاً بالأوضاع في مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، والتي تهجر أهلها ضمن اتفاق واحد مع أهالي ريف حماة الجنوبي، حيث لا يختلف الحال كثيراً، فلا صدقت روسيا بوعود عدم ملاحقة الشباب واعتقالهم، ولا نظام الأسد بمزاعم إعادة الخدمات إلى المنطقة التي عانت ويلات الحرب والحصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا