تركيا - غازي عنتاب

إيران تمضي في مخططها وعينها على محافظة سورية جديدة

وكالة زيتون – تقرير خاص
كثفت إيران من مساعيها الرامية للتغلغل في سوريا بشكل أكبر، فبعد أن دفعت خلال الأيام القليلة الماضية بتعزيزات ضخمة إلى محافظة درعا جنوبي البلاد، بدأت تصوب أنظارها نحو منطقة جديدة قديمة بالنسبة لها.

وتشير الواردة من المنطقة الشرقية في سوريا، إلى أن إيران تحث الخطى لتعزيز نفوذها هناك، فبعد أن تغلغلت في ريف دير الزور الشرقي، بدأت تتوسع أكثر في القرى والبلدات المحيطة، وعينها على ريف الحسكة الشمالي الخاضع لسيطرة ميليشيات قسد.

وافتتحت المليشيات الإيرانية بقيادة الحاج مهدي أحد قيادات ميليشيا حزب الله، عدة مكاتب لتجنيد أبناء العشائر العربية، بإشراف حزب الله، في محافظة الحسكة، تمهيداً لإرسال المجندين إلى معسكرات تدريبية في دمشق أو لبنان.

ويقع المكتب الرئيسي لعمليات تجنيد أبناء العشائر أو ما يعرف بـ”مكتب الاستقطاب” داخل المربع الأمني لنظام الأسد في مدينة الحسكة، والذي يشرف الحاج مهدي اللبناني على عمله بشكل مباشر، وفقاً لما ذكر موقع “عربي 21” ورصدت وكالة زيتون الإعلامية.

وهناك العديد من المقرات المخصصة لتجنيد الشبان في محافظة الحسكة أبرزها مكتب كتائب البعث بقيادة رائد الخلف المقرب من ميليشيا حزب الله اللبناني، ومكاتب تتبع لميليشيات الدفاع الوطني بإشراف عبد القادر حمو.

وفي محافظة دير الزور لا يختلف الحال كثيراً، حيث أكد الناطق الرسمي باسم شبكة عين الفرات، أمجد الساري، وصول 30 ضابطاً من الحرس الثوري الإيراني برتب واختصاصات مختلفة إلى مطار دير الزور العسكري قادمين من دمشق.

وأشار الساري في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية إلى أن الضباط توجهوا إلى حي التمو في مدينة الميادين ومنه إلى قلعة الرحبة، ومن ثم إلى مزار عين علي في بادية القورية بهدف استكشاف المنطقة.

كذلك أكد محدثنا أن المركز الثقافي الإيراني الواقع في حي الفيلات بمدينة دير الزور، أعلن عن افتتاح دورات “تعليمية” وتدريبية للأطفال والنساء، ستقام تحت إشراف المدعو “الحاج رسول” مدير المركز، طيلة فترة فصل الصيف.

وتهدف هذه الدورات إلى نشر التشيع وتغير معتقدات أهل المنطقة بالإضافة للتقرب من الأطفال عبر تقديم الهدايا والمكافآت المالية في سبيل تجنيدهم في صفوف الميليشيات الإيرانية.

وتسعى إيران إلى زيادة حضورها في سوريا في محاولة جديدة منها لتغريب المجتمع السوري باتجاه الثقافة الإيرانية، كما أنها تستغل جميع المواد الممكنة للمضي في مخططها في سوريا.

كذلك تصر إيران على نشر المذهب الشيعي في سوريا لتمرير أجندات “الولي الفقيه” ولتنفيذ ذلك هي بحاجة إلى تيار كبير موالي وتابع لها وحاضنة واسعة تكون مستعدة من خلالها لأي حل سياسي أو عسكري قد يخرجها من سوريا.

ويعتبر أي اختراق للمجمتع من الجانب الديني والثقافي غاية في الخطورة لأنه يمزق النسيج السوري ويعتدي على ثقافة البلاد ويخلق صراعاً مستمراً لأن الوسائل التي تتبعها إيران في الدعوة إلى التشيع تقوم على التحريض بين الناس وإذكاء الروح الطائفية واستدعاء التاريخ والأحقاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا