تركيا - غازي عنتاب

وصول آلاف النازحين في الشمال السوري إلى حالة الانهيار.. ما القصة؟

21

وكالة زيتون – تقرير خاص
يعيش ملايين السوريين في شمال غربي سوريا هشاشة شديدة في ظل تهديد روسيا بإغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات الإنسانية، فيما وصل آلاف النازحين إلى نقطة الانهيار، وفقاً لما أكد فريق منسقو استجابة سوريا.

وقال الفريق في بيان: “هل يستطيع المجتمع الدولي إصدار قرار جديد لمنع الكوارث المترتبة عن توقف دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود، علماً أن الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي عديدة ويمكن العمل عليها خلال الأيام المتبقية من عمر القرار 2585 /2021، وخاصةً في ظل الهشاشة الشديدة التي يمر بها أكثر من 4.3 مليون مدني بينهم 1.5 نازح في مخيمات ومواقع إقامة عشوائية لا تفي حتى بمعايير الطوارئ الدنيا للمأوى والماء والصرف الصحي، ووصول الآلاف منهم إلى نقطة الانهيار، أم سيسمح المجتمع الدولي بتحويل النظام السوري للمساعدات الإنسانية إلى سلاح لارتكاب المزيد من الفظائع”.

وأوضح الفريق أن التركيبة السكانية للمخيمات هي كالتالي:
– عدد المخيمات الحالية: 1489
– عدد الأفراد: 1,512,764
– عدد العائلات: 328,485
– نسبة الأطفال ضمن المخيمات: 56%
– نسبة النساء ضمن المخيمات: 23 %
– نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة: 2.85%

وذكر مدير فريق منسقو استجابة سوريا محمد حلاج، أن النقص المسجل في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيمات يشمل مختلف القطاعات الرئيسية، مثل قطاع الأمن الغذائي ويشمل محورين: التوزيعات الغذائية والقسائم النقدية: سجل أكثر من 894 مخيماً لا تحصل على المساعدات الغذائية، و361 مخيماً تحصل على المساعدات بشكل متقطع.
وحول مادة الخبز والطحين، تم تسجيل أكثر من 1083 مخيماً لا يحصل على مادة الخبز (مدعوم أو مجاني)، وبخصوص قطاع المياه والإصحاح: سجل أكثر من 590 مخيماً يعاني من انعدام المياه بشكل كامل، في حين يعاني 269 مخيماً آخر من نقص توريد المياه (لا تحصل على الكمية الكافية)، كما يعاني أكثر من 614 مخيماً من غياب الصرف الصحي اللازم.
وفي قطاع الصحة والتغذية، يوجد أكثر من 1223 مخيماً لا يحوي أي نقطة طبية أو مشفى ويقتصر العمل على عيادات متنقلة ضمن فترات متقطعة، وفي قطاع المأوى، يوجد أكثر من 878 مخيماً غير معزولة الأرضية، إضافة إلى 1178 مخيماً بحاجة إلى تركيب أو تجديد العزل الخاص بالجدران والأسقف، كما يحتاج أكثر من 944 مخيماً إلى تجديد الخيام بشكل كامل أو جزئي.
وأما قطاع التعليم، يوجد أكثر من 930 مخيماً لا يحوي أي نقطة تعليمية أو مدرسة ضمن المخيم ويضطر الأطفال إلى الانتقال إلى مخيمات مجاورة أو إلى القرى المجاورة للحصول على التعليم.

وأشار حلاج إلى أبرز أسباب ضعف الاستجابة الإنسانية:
– نقص التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية بما يتوافق مع الاحتياجات الإنسانية المرتفعة ضمن المخيمات.
– زيادة نسبة الاحتياجات الإنسانية خلال الفترات السابقة على مراحل وتشمل مرحلتين الأولى منذ نهاية شهر نوفمبر 2021 والثانية منذ بداية شهر فبراير 2022.

– التداخل المستمر في عمل المنظمات الإنسانية، مما تسبب بحرمان مخيمات من المساعدات الإنسانية على حساب مخيمات أخرى.

وشدد على أن الإحصائيات المذكورة مطبقة منذ بداية تطبيق القرار الأممي 2585 /2021، فعلى الرغم من دخول الآلاف من الشاحنات الإغاثية إلى الداخل السوري، إلا أن الوضع الاقتصادي وزيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل ملحوظ سبب العجز الكبير في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيمات، ولا يمكن توقع العجز المقبل فيما لو أغلق آخر معبر حدودي في العاشر من تموز المقبل.

وكان أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد المجيد بركات، قد انتقد استخدام روسيا ملف المساعدات الإنسانية في سوريا للضغط على الدول الغربية وابتزازها من خلال التحكم بالمساعدات التي يحتاجها النازحون في المخيمات.

وقال بركات في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية: “إن روسيا تقوم باستغلال القضايا والملفات الإنسانية من أجل تحقيق مكتسبات سياسية وزج القضايا ذات البعد الإنساني في سلة المساومات والمفاوضات، وهذه المرة وكالعادة على حساب الشعب السوري”.

تجدر الإشارة إلى أن آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود تنتهي في العاشر من شهر تموز/ يوليو القادم، وقد تم تجديدها العام الماضي بعد مفاوضات مباشرة بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا