تركيا - غازي عنتاب

المخدرات تتفشى بين اليافعين في دمشق.. ما الأسباب؟

IMG_20220625_112847_022

وكالة زيتون – تقرير خاص
تنتشر المخدرات في كل محافظة ومدينة تخضع لسيطرة قوات الأسد، برعاية من الميليشيات الأجنبية وميليشيا حزب الله اللبناني، والميليشيات الإيرانية على وجه الخصوص، لتدمير ما تبقى من شبان في سوريا.

وكالة زيتون الإعلامية، رصدت تصريحاً لمدير مشفى ابن رشد للأمراض العقلية في دمشق، غاندي فرح، أكد فيه ازدياد نسبة تعاطي المخدرات في مناطق سيطرة النظام، خاصة بين الأطفال في سن الـ 14 عاماً، حيث باتوا مدمنين عليها.
وأوضح أن تعاطي المواد المخدرة ينتشر ويتوسع أكثر أفقياً وعامودياً، فضلاً عن التنوع بالمواد المستخدمة في حين كانت سابقاً محصورة ببعض المواد.

وشدد على أن أصنافاً جديدة بدأت بالظهور خلال السنوات القليلة الماضية مثل (كريستال، وميث، والسيلفيا)، فضلاً عن الأصناف الدوائية التي يساء استخدامها بصورة أكثر عن قبل، مؤكداً انتشار ظاهرة الإدمان بين اليافعين، في سن 14 و15 سنة.
ومن أبرز المواد المستخدمة هي (الأدوية والحشيش والمستنشقات)، موضحاً أن السبب يعود للأفكار التي يتم ترويجها حول هذا الموضوع، فضلاً عن المشكلات النفسية والعائلية والاجتماعية، ووجود جيل لا يتلقى ثقافة مناسبة ولذا يسهل دخوله في هذا الجو.

وأضاف: “لا يوجد رقم واضح للنسبة التي ازدادت فيها حالات التعاطي والإدمان، بسبب غياب الإحصائيات”.
وأشار إلى أن نسبة نجاح العلاج تتعلق بعوامل المتابعة والتعاون مع الأسباب التي دفعت للإدمان.
ولا يقتصر الأمر على دمشق، حيث اكتشف مواطن في السويداء مؤخراً تعاطي ابنه البالغ من العمر 17 عاماً لمخدر الشبو.

وأوضح في تصريح رصدته وكالة زيتون الإعلامية، أن ابنه كان لا يزال في المرحلة الأولى من التعاطي، حيث اكتشف الأمر نتيجة تعرض ابنه لوعكة صحية مفاجئة أدخلته المشفى، وأنه اضطر لحجزه في المنزل لمدة 15 يوماً، وتعامل معه بطريقة مرنة، واستشار طبيباً صديقاً للعائلة، حتى تعافى من آثار المادة وأقلع عنها.

ويظهر على المتعاطي سلوكاً عدوانياً مفرطاً تجاه جميع من حوله، وحتى نفسه، نتيجة هلوسات سمعية وبصرية، وفقدان الوزن، وسقوط الأسنان، وارتفاع معدلات دقات القلب، مع التدمير المتواصل للخلايا العصبية.

وتلقى مادة الشبو رواجاً منذ مدة في محافظة السويداء، وخصوصاً بين اليافعين والشبان، حيث تدخل المحافظة من خلال أشخاص لهم ارتباطات أمنية، فالمادة لا تصنع محلياً، إنما تدخلها مروراً بالحواجز الأمنية المنتشرة على طريق دمشق السويداء.

ويأخذ تعاطي المخدرات بين الشباب، بالتزايد في الآونة الأخيرة، نتيجة سهولة الحصول عليها، ورخص أسعارها، مقارنة بسعر المادة في الدول المجاورة، فضلاً عن غياب الرقابة الأمنية والاجتماعية والأسرية، وغياب دور الفعاليات الدينية من جهة ومنظمات المجتمع المدني من جهة أخرى عن دور التوعية.

وكشفت وكالة زيتون الإعلامية في تقرير سابق أن نظام الأسد تعاون بشكل وثيق مع إيران وميليشيا حزب الله اللبناني في ملف المخدرات، من حيث تسهيل عمليات زراعة الحشيش في سوريا وتحديداً في القصير بريف حمص وفي ريف دير الزور وطرطرس، ونقل الشحنات من لبنان ومنها إلى ريف دمشق ودرعا تمهيداً لتهريبها.

حيث حول النظام ريف دمشق إلى طريق عبور رئيسية لمخدرات حزب الله، المعدة للتهريب إلى دول أخرى، ويقول أحمد عبيد مدير تحرير موقع صوت العاصمة، إنه ما إن بسطت الميليشيا سيطرتها على المناطق الحدودية مع لبنان، حتى نقلت إليها عدة مصانع للحشيش والحبوب المخدرة، وحولت جرودها إلى معابر رئيسية للتهريب، لتطور عملها فيما بعد، وتحول ريف دمشق إلى سوق رئيسية لتصريف مخدراتها.

وفي تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية، أوضح عبيد أن حزب الله يعتمد في عمليات التهريب على المعابر غير الشرعية الواصلة بين سهل البقاع، وجرود القلمون الغربي، والتي تضم أربعة معابر رئيسية، أبرزها طريق رنكوس، وطريق الطفيل وعسال الورد، يضاف إلى ذلك طريق فليطة الذي يمر من قرى البقاع اللبناني، وطريق قارة.

وأقام حزب الله العديد من مصانع الحشيش والحبوب المخدرة داخل الأراضي السورية، وخاصة في المناطق الحدودية المجاورة لمعابر التهريب، وتتركز تلك المصانع في جرود القلمون الغربي، وفي بلدة عسال الورد، إضافة إلى مصنع في بلدة سرغايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا