تركيا - غازي عنتاب

مطار دمشق يعود للعمل.. هل تقصفه إسرائيل مجدداً؟

IMG_20220626_093004_652

وكالة زيتون – تقرير خاص

أعلن نظام الأسد يوم الخميس الماضي، عودة مطار دمشق الدولي إلى العمل، بعد توقفه لمدة أسبوعين، إثر استهدافه من قبل المقاتلات الحربية الإسرائيلية، وتدمير مدرجاته، فجر يوم الجمعة 10 حزيران/ يونيو الحالي.

وتم إصلاح المطار بشكل سريع بعد ضغط من قبل إيران وميليشياتها على نظام الأسد ووزارة النقل التابعة له للإسراع في ترميم المطار، حيث أكد مدير تحرير موقع صوت العاصمة أحمد عبيد، لوكالة زيتون الإعلامية، أن عملية الصيانة التي أجريت للمدرج مؤقتة هدفها استئناف العمل في المطار بشكل فوري.

ولفت إلى أن وزارة النقل لم تتطرق لصيانة البنى التحتية للمدرج بالشكل المطلوب، مؤكداً أن الإسراع بعملية ترميم المدرج جاء لعدّة أسباب، أبرزها إخراج الطائرات العالقة في مطار دمشق، جراء خروج مدرجات الطيران عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي.

وعلقت ست طائرات داخل مطار دمشق بعد الاستهداف، بينها ثلاث طائرات لنقل الركاب، تتبع لشركتي السورية للطيران وأجنحة الشام، وثلاث طائرات اليوشن المخصصة للشحن، فيما ساهم الضغط الإيراني الكبير في الإسراع بعمليات الترميم.

وجاء الضغط الإيراني بالتزامن مع اقتراب موسم الحج الشيعي وبرامج السياحة الدينية، وأكد عبيد أن الطائرات العالقة في مطار دمشق، أثّرت على الحركة الجوية بشكل كبير، وأضعفت واردات وزارة النقل والشركات المرتبطة بها.

وبعد رصد ميداني وحثيث للمتغيرات الميدانية في منطقة القلمون، تشير المعلومات إلى أن ميليشيا حزب الله اللبناني تعمل جاهدة على تعبيد الكثير من طرق التهريب التي تصل القلمون الغربي بالحدود اللبنانية لتسهيل عمليات تهريب الأسلحة القادمة من مطار دمشق وكذلك القادمة من الحدود السورية العراقية عبر منفذ البوكمال الحدودي.

وفيما إذا كانت تلك التحركات تشير إلى استهداف جديد لمطار دمشق الدولي، قال الباحث في الشأن الإيراني مصطفى نعيمي إن ذلك مرهون بعملية نقل الأسلحة ذات الأهمية العملياتية على وجه الخصوص، فإسرائيل تخشى كثيراً من وصول تقنية تصنيع الطائرات المسيرة وإيران لا تجازف بنقلها براً نظراً لغلاء سعرها وخوفاً من تعرضها إلى الاستهداف من قبل داعش عبر الطريق الرابط ما بين معبر البوكمال الحدودي ومحيط العاصمة دمشق.

وأضاف نعيمي في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية: “لا شك من عملية استهداف قريبة لمطار دمشق الدولي والتي تأتي بموجب الرصد الاستخباراتي الذي يجريه سلاح الجو الإسرائيلي وبالتحديد سرب نحشون 122 والمختص في عملية رصد التحركات الميليشياوية في المنطقتين الجنوبية والوسطى”.

وتشهد منطقة الجولان تدريبات عسكرية على مدار الأربع سنوات الماضية، تتلخص تلك التدريبات في أن هدفها الحقيقي يتمثل في رفع أداء المقاتلين والتحضير لمحاكاة هجوم محتمل واسع النطاق يستهدف الميليشيات الإيرانية والمرتبطة بها في جنوبي سوريا ولبنان.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن قوة مشاة إسرائيلية اجتازت السياج التقني في المنطقة منزوعة السلاح جنوب بلدة العديسة دون أن تقدم على خرق خط وقف إطلاق النار “الخط الأزرق”، وبهذا المتغير يعتقد نعيمي بأن مسرح العمليات ما زال يغلي وإمكانية نشوب الحرب بات وشيكاً جداً إلا أن السؤال هو هل ستكون الحرب مفتوحة أم محدودة؟

ويرى محدثنا أنه إن حصلت حرب ستكون ضمن عمليات جراحية تستهدف مراكز السيطرة والقيادة للميليشيا ومن ثم الإنتقال إلى استهداف مرابض المدفعية الثقيلة والصواريخ، مضيفاً: “إسرائيل تدرك تماماً أن خط إيصال السلاح القادم من إيران ما زال مفتوحاً وهي تستهدف أماكن تواجدها لكن ذلك ترك الباب مفتوحاً أمام أي متغير من قبل الجانب الإسرائيلي فخيار الاستراتيجية الإسرائيلية بسياسة جز العشب لم يعد ناجعاً فانتقلت إلى حرب الظل بالوكالة وذلك لاستهداف قادة في الحرس الثوري وخبراء في برامج إيران النووي والصواريخ الباليستية والمسيرات إضافة إلى الحرب السيبرانية التي أقضت مضجع نظام الحكم في طهران”.

ونتيجة لتخبط القيادة العسكرية بعد مقتل الكثير من خبرائها، يرى نعيمي أن إيران باتت عاجزة عن أي مغامرة مع القوى المتحالفة مع الولايات المتحدة وأنها اليوم تلجأ إلى سياسية رأب الصدع في محاولة يائسة لإصلاح ما دمرته الحرب التي استهدفت أذرع إيران في سوريا والعراق وصولاً إلى العمق الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا