تركيا - غازي عنتاب

الانشقاقات المتكررة تضع “قسد” في مأزق

photo_٢٠٢٢-٠٦-٢٦_١٠-٢٧-٣١

وكالة زيتون – تقرير خاص

بشكل متكرر تتعرض ميليشيات قسد لانشقاقات بين صفوفها، من قبل عناصر وفي بعض قيادات، لأسباب تتعلق برفض القتال إلى جانبها، أو لأسباب تتعلق باختلاس وسرقة مبالغ مالية كبيرة والهرب بها إلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

وقبل أسابيع، أكدت مصادر عسكرية لوكالة زيتون الإعلامية انشقاق أربعة عناصر من ميليشيات قسد وفرارهم بأسلحتهم الفردية من إحدى نقاط صوامع العالية شرق عين عيسى بريف الرقة الشمالي، فيما قامت الميليشيات باعتقال عدد من عناصر النقطة بحجة التستر على عملية الانشقاق.

سبق ذلك، هروب قيادي في ميليشيات “قسد” نحو مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري، حيث قالت مصادر لوكالة زيتون إن القيادي المعروف باسم ممدوح رمضان، الملقب “آرام” وهو مسؤول مكتب الانتساب في مدينة عين العرب، فر إلى منطقة نبع السلام رفقة عائلته.

وقامت ميليشيات قسد بتعميم اسم القيادي المذكور على جميع حواجزها في مناطق شمال شرقي سوريا، وبعد التدقيق تبين أن السيارة التي تم التعميم عنها خرجت من مدينة عين العرب، وبحسب المصادر فإن القيادي المذكور نقل معه جهاز كمبيوتر وأوراق خاصة بمكتب الانتساب، والتي تعتبر بمثابة ذاتية وتتضمن معلومات كاملة عن جميع عناصر ميليشيات قسد.

وتتصاعد وتيرة الانشقاق عن قسد مع كل تهديد تطلقه تركيا بوجود نية لديها بشن عملية عسكرية جديدة ضد الميليشيات، وهو ما ظهر جلياً خلال عملية نبع السلام التي نفذها الجيش الوطني السوري والتركي في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

مصدر خاص لوكالة زيتون الإعلامية قال إن الفترة الماضية شهدت رفض العشرات من عناصر قسد، من أبناء محافظة الرقة التوجه إلى محاور القتال مع الجيش الوطني السوري، خاصة مع تصاعد نبرة التهديدات التركية.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات طلبت من مجالسها العسكرية تحضير قوائم بأسماء العناصر الذين تخلفوا عن الالتحاق بالجبهات، في حين توارى أولئك الشبان عن الأنظار تجنباً لاعتقالهم ونقلهم بشكل قسري إلى الجبهات أو زجهم في السجون.

مصادرنا أشارت إلى أن الميليشيات عززت خلال الفترة الماضية من نقاطها المنتشرة على خطوط التماس مع الجيش الوطني السوري في محيط منطقة عمليات نبع السلام، وفي مدينتي منبج وعين العرب في ريف حلب الشرقي.

ولتفادي المأزق الذي تجد الميليشيات نفسها فيه بسبب الانشقاقات، تلجأ قسد إلى حملات المداهمة والاعتقالات بقصد فرض التجنيد الإجباري على الشبان المقيمين في مناطق سيطرتها، وكذلك على الأطفال الذين تقوم بخطفهم وزجهم على محاور القتال.

وقال رئيس رابطة المستقلين الكرد في سوريا عبد العزيز تمو، في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية إن الميليشيات كثفت من اختطاف الأطفال دون سن العاشرة، خلال الأشهر الستة الأخيرة.

كذلك أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن قسد اختطفت طفلتين تبلغان من العمر 16 و17 عاماً، في محافظة حلب، مشيرة إلى أن الميليشيات تحرم الأطفال المختطفين من التواصل مع عائلاتهم، بعد اصطحابهم إلى معسكرات التدريب المنتشرة في منطقة منبج.

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة وقعت في تموز/ يوليو عام 2019 اتفاقية مع قائد ميليشيات قسد المدعو “مظلوم عبدي”، لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال في صفوف ميليشياته، وذلك خلال مراسم أقيمت بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إلا أنه لم يتم الالتزام بتلك الاتفاقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا