تركيا - غازي عنتاب

مئات المخيمات في إدلب بلا مساعدات.. والأمور إلى الأسوأ

photo_٢٠٢٢-٠٦-٢٦_١١-١٧-٢٥

وكالة زيتون – تقرير خاص

بدأ العد التنازلي لانتهاء قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، والذي ينتهي في العاشر من تموز/ يوليو المقبل، وسط مخاوف من عرقلة روسيا للتجديد، ما ينذر بكارثة إنسانية كبيرة.

وتضم منطقة شمال غربي سوريا 1489 مخمياً للنازحين، يقطنها مليوناً و512 ألفاً و764 نسمة، موزعين على 328 ألفاً و485 عائلة، ومن بين أولئك الأفراد 56% من الأطفال، و23 % من النساء، و2.85 % من ذوي الاحتياجات الخاصة.

واللافت في الأمر أن أكثر من 894 مخيماً لا تحصل على المساعدات الغذائية، و 361 مخيماً تحصل على المساعدات بشكل متقطع، كما أنه لا تصل مادة الخبز والطحين المدعوم أو المجاني إلى أكثر من 1083 مخيماً.

كما أن أكثر من 590 مخيماً يعاني من انعدام المياه بشكل كامل، في حين يعاني 269 مخيماً آخر من نقص توريد المياه، وكذلك يعاني أكثر من 614 مخيماً من غياب الصرف الصحي اللازم.

ويوجد أكثر من 1223 مخيماً لا يحوي أي نقطة طبية أو مشفى و يقتصر العمل على عيادات متنقلة ضمن فترات متقطعة، أكثر من 878 مخيماً غير معزولة الأرضية، إضافة إلى 1178 مخيماً بحاجة إلى تركيب أو تجديد العزل الخاص بالجدران والأسقف، كما يحتاج إلى أكثر من 944 مخيماً إلى تجديد الخيام بشكل كامل أو جزئي.

وتعود أسباب ضعف الاستجابة الإنسانية إلى نقص التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية بما يتوافق مع الاحتياجات الإنسانية المرتفعة ضمن المخيمات، وزيادة نسبة الاحتياجات الإنسانية خلال الفترات السابقة على مراحل وتشمل مرحلتين الأولى منذ نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 والثانية منذ بداية شهر شباط/ فبراير 2022.

يضاف إلى ذلك التداخل المستمر في عمل المنظمات الإنسانية، مما تسبب بحرمان مخيمات من المساعدات الإنسانية على حساب مخيمات أخرى، وذلك بحسب ما ذكر فريق منسقو استجابة سوريا في بيان رصدته وكالة زيتون الإعلامية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الإحصائيات المذكورة مطبقة منذ بداية تطبيق القرار الأممي 2585 العام الماضي، فعلى الرغم من دخول الآلاف من الشاحنات الإغاثية إلى الداخل السوري، إلا أن الوضع الاقتصادي وزيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل ملحوظ سبب العجز الكبير في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيمات، وبحسب منسقو الاستجابة فإنه لا يمكن توقع العجز المقبل فيما لو أغلق آخر معبر حدودي في العاشر من تموز/ يوليو المقبل.

وعلى الرغم من هذه الإحصائيات الصادمة، تصر روسيا على رفض تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، حيث أكدت في العديد من المناسبات أنها ستعرقل قرار التمديد، ودعت إلى إدخال المساعدات إلى إدلب عبر خطوط التماس مع نظام الأسد.

ويؤكد مدير فريق منسقو الاستجابة محمد حلاج في تصريح لوكالة زيتون الإعلامية إن المساعدات عبر خطوط التماس غير كافية ولا تصلح لإمداد المنطقة بالاحتياجات الإنسانية، ويستحيل تنفيذها خاصةً مع العراقيل الكبيرة التي يضعها النظام وروسيا على دخول القوافل الإنسانية عبر خطوط التماس، إضافة إلى استغلال المساعدات الإنسانية من قبل النظام في تمويل عملياته العسكرية ضد المدنيين.

ولفت إلى ضرورة قيام المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بإيجاد حلول بديلة إضافية خلال المرحلة المقبلة، وذلك لغياب أي حلول سياسية للملف السوري حتى الآن، ولضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

كما شدد على ضرورة إيجاد الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حلاً جذرياً لوقف التدخل الروسي في الملف الإنساني واستخدامه كورقة ضغط سياسية ضد المدنيين في شمال غربي سوريا.

وقارن حلاج بين المساعدات الإنسانية الواردة عبر الحدود، إضافة لخطوط التماس، قال حلاج إنه لا يمكن مقارنة دخول المساعدات الإنسانية عبر الطرق المعتمدة وفق قرار مجلس الأمن الدولي، مع تلك القادمة عبر خطوط التماس، إذ يمكن مقارنة حجم المساعدات بين الطرفين وفق الآتي:

1- عدد الشاحنات الإغاثية الواردة عبر خطوط التماس منذ بداية القرار هو 57 شاحنة.
2- عدد الشاحنات الإغاثية الواردة عبر الحدود منذ بداية القرار هو 15,704 شاحنات حتى الآن.
3- تشكل نسبة المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس 0.36% من إجمالي المساعدات في حين تبلغ نسبتها عبر الحدود 99.64%.

وأوضح أن هناك تهديدات مستمرة من قبل الجانب الروسي بإيقاف إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وذلك خلال آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي، قبل أسابيع قليلة من مناقشة القرار الدولي 2585 /2021 لإدخال المساعدات عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وأضاف أن التصريحات الروسية التي تتحدث عن عدم تغير الأوضاع بعد أشهر من قرار مجلس الأمن الدولي، غير صحيحة ولا يمكن مقارنة المساعدات الإنسانية عبر الحدود بالمساعدات القادمة عبر خطوط التماس والتي لا تتجاوز أكثر من 0.45% من إجمالي المساعدات بحسب آخر إحصاء لدخول المساعدات.

وقبل أيام، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن الدولي للحفاظ على توافق الآراء بشأن السماح باستمرار ألية المساعدات العابرة للحدود، من خلال تجديد القرار 2585 لعام إضافي.

وحذر غوتيريش من استمرار “تزايد الاحتياجات في شمال غربي سوريا حيث يعيش 2.8 مليون شخص في المخيمات أو مساكن عشوائية، وقال إن “أكثر من 90 بالمئة من الناس في الشمال الغربي بحاجة إلى المساعدة، لذلك لا بد من المحافظة على توسيع المساعدات المقدمة لهم من خلال العمليات العابرة للخطوط والعابرة للحدود”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا