تركيا - غازي عنتاب

العملية التركية المرتقبة.. تهديدات وتطورات جديدة

323

وكالة زيتون – تقرير خاص
هددت الحكومة التركية مجدداً بشن عملية عسكرية ضد ميليشيا قسد في الشمال السوري، من أجل إنشاء منطقة آمنة وإبعاد الميليشيا عن الحدود التركية مسافة 32 كيلومتراً.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العمليات العسكرية الجديدة ستبدأ بمجرد الانتهاء من التحضيرات بشأن استكمال الحزام الأمني على الحدود التركية مع سوريا.

وأضاف أنه سيتوجه، اليوم الثلاثاء، إلى إسبانيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمدريد، وسيفعل كل ما تقتضيه حقوق تركيا ومصالحها.

وشدد على أنه سيطرح في قمة (الناتو)، موضوع “النفاق” بخصوص التنظيمات التي تصنفها بلاده “إرهابية” مثل “حزب العمال الكردستاني – PKK” و”غولن” و”وحدات حماية الشعب – YPG” التي تمثل العمود الفقري لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وتابع: “سنواجه نظراءنا (في قمة الناتو) بشأن النفاق في موضوع هذه التنظيمات الإرهابية عبر الوثائق والمعلومات والتسجيلات”.

بدوره قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن: “لقد نفذنا ثلاث عمليات عسكرية كبيرة في شمالي سوريا خلال السنوات الماضية، من دون أن نأخذ إذناً من أحد، رغم كل الضغوطات التي مورست علينا من أجل إيقافها”.

وأوضح أن “العملية العسكرية المرتقبة في شمالي سوريا قد تنطلق في أي وقت، وقد تأتي فجأة ذات ليلة”، قائلاً “نحن مستعدون، وعندما يكون هناك أي تهديد لنا سنتخذ الإجراءات اللازمة”.

وتزامناً مع ذلك أكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، ضرورة تبديد المخاوف الأمنية لتركيا في سوريا بأسرع وقت وبشكل دائم.

واعتبر أن إيران تتفهم بشكل جيد جداً المخاوف الأمنية لتركيا في سوريا، وطرحها تنفيذ عملية خاصة هناك بالوقت نفسه، مضيفاً أنه بحث هذه المسألة بشكل مفصل مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وسبق أن قال مركز جسور للدراسات بحسب ما رصدت وكالة زيتون الإعلامية، إن لتركيا العديد من الدوافع على المستويين السوري والدولي لشن عملية عسكرية جديدة شمال سوريا.

على المستوى الدولي، يقول المركز هناك محاولة للضغط على الولايات المتحدة بعد اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو، حيث تسعى تركيا للحصول على ثمن من واشنطن مقابل تقديم موافقتها على هذا التوسع.

وأضاف: “تركيا تدرك أن الظروف الدولية الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا تسمح لها بإعادة التفاوض مع كل الأطراف على تفاهمات جديدة فيما يخص سوريا وغيرها، لذا فهي تعمل على تعزيز وتوسيع مكاسبها”.

وأشار إلى أن تركيا على المستوى السوري تمتلك دوافع سياسية وأمنية، “بغض النظر عما إن كان تحقيقها ممكناً من الناحية العملية أم لا”.

ويأتي دعم خطة إعادة اللاجئين في أولوية تلك الدوافع، فإخراج قسد من مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب يشجع فعلاً على عودة عشرات آلاف المهجرين إلى منازلهم بشكل طوعي، بحسب المصدر.

كذلك “رغبة تركيا بالتخلص من التهديدات الأمنية التي تشكل خطراً على مواقعها العسكرية في سوريا وتحول دون استكمال عمليات فرض الاستقرار في مناطق وجودها العسكري”.

وأما الدافع الثالث فهو “تقويض أي فرصة لإنشاء إقليم انفصالي شمالي سوريا، واستكمال جهود حماية الأمن القومي بتحييد خطر حزب العمال الكردستاني عن حدودها الجنوبية، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وروسيا بتعهداتهما لتركيا في هذا الصدد”.

ويرى المركز أن فرض مزيد من الضغوط العسكرية على حزب العمال الكردستاني في المنطقة عموماً، هو الدافع الرابع للعملية، موضحاً أن “إطلاق عملية جديدة ضده في سوريا سيؤدي إلى استنزاف قدراته وموارده بشكل أكبر، مع استمرار عملية “المخلب- القفل” في العراق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا