تركيا - غازي عنتاب

سرقة الآليات.. كابوس يلاحق المقيمين في شمال سوريا

photo_٢٠٢٢-٠٦-٣٠_١١-٢٣-١٩

وكالة زيتون – تقرير خاص

بات الحفاظ على المركبة الشخصية في الشمال السوري، أمراً بالغ الصعوبة، بسبب ازدياد حالات السرقة بشكل كبير، والتي يجري معظمها بشكل منظم ومدروس، وبعد ترصد من الجاني قد يستمر عدة أيام.

بشكل يومي يتداول السكان فيما بينهم تسجيلات مصورة التقطتها كاميرات المراقبة تظهر قيام لصوص بسرقة سيارات ودراجات نارية أو بطارية السيارة في حال عجزوا عن سرقتها كلها، فيما من المرات النادرة التي يتم فيها الإعلان عن إلقاء القبض على سارق رغم تلك الأدلة.

مطلع الشهر الجاري، تفاجأ الشاب محمد الخطيب المقيم في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي بسرقة سيارته من أمام منزلها حيث كان يركنها، يقول لوكالة زيتون الإعلامية إنه في تمام الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة عاد إلى منزله وكانت الحركة طبيعية في الحي، وبعد أقل من نصف ساعة نظر من النافذة ليصدم بسرقة سيارته.

وأضاف: “بعت مصاغ زوجتي، وجمعت كل ما لدي من أموال واشتريت هذه السيارة، وفي غمضة عين ذهب تعب السنين”، مشيراً إلى أنه قدم عدة شكاوى إلى قسم الشرطة التابع لحكومة الإنقاذ إلا أنه لم يستفد شيئاً منها.

واعتبر أن غياب المحاسبة الحقيقية، وتساهل الجهات الأمنية مع اللصوص الذين يتم إلقاء القبض عليهم، وعدم معاقبتهم بشكل يتناسب مع جرائمهم، أدى إلى تصاعد هذه العمليات في المنطقة، بل شجعت السارقين أكثر، انطلاقاً من مقولة “من آمن العقوبة أساء الأدب”.

بدوره يشير الشاب محمد عصفور إلى أنه في عام 2019 سرقت دراجته النارية من أمام منزله في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي أثناء تواجده في صلاة الجمعة، إلا أنه لم يراجع قسم الشرطة لعدم قناعته بجدوى الشكوى.

وأضاف في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية: “بعد ذلك بدأت بجمع ثمن دراجة جديدة، حيث أنني لا أستطيع المشي بسبب إصابة سابقة تعرضت لها، وبالفعل تمكنت بعد أقل من عام من شراء آلية أتنقل بها وأقضى حاجيات المنزل بواسطتها”.

إلا أن عصفور تفاجأ في مساء أحد الأيام بصوت كسر للقفل الخارجي لدراجته، وبشكل فوري خرج إلى أمام المنزل، ليرى اللص يجر دراجته ويجري بها بسرعة، ويضيف: “حاولت اللحاق به إلا أنه كان يركض أسرع مني، لأشاهد سرقة دراجتي الثانية بعيني”.

وفي سياق متصل، قال مصدر في قسم الشرطة في مدينة الدانا، إن القسم كثف خلال الفترة الماضية من دورياته ليلاً للحد من هذه الظاهرة، وتمكن من إلقاء القبض على عدد من اللصوص من خلال الملاحقة أو تم ضبطهم بالجرم المشهود.

ورفض المصدر في تصريح خاص لوكالة زيتون الإعلامية التعليق على الأنباء التي تتحدث عن حصول الأجهزة الأمنية على “كفالات مالية” مقابل إخلاء سبيل اللصوص، قائلاً إن الشرطة سلطة تنفيذها اختصاصها ملاحقة المتهمين، أما محاكمتهم فهو من اختصاص القضاء، على حد تعبيره.

اترك تعليقا