تركيا - غازي عنتاب

تركيا لأوروبا: لا يمكننا استضافة المزيد من طالبي اللجوء وواشنطن عودة اللاجئين السوريين مستحيلة

لاجئين

وكالة زيتون- التقرير اليومي
قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن تركيا ليست في وضع يمكّنها من استضافة المزيد من طالبي اللجوء في حال حدوث تدفق من طرف محافظة إدلب السورية، وعلى أوروبا أن تفهم ذلك.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائب الرئيس التركي لقناة بلومبرغ الأمريكية، الجمعة، على هامش مشاركته في منتدى “أمبروسيتي” بنسخته الـ 45 في مدينة “تشيرنوبيو”، شمالي إيطاليا.

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت هناك موجة هجرة جديدة من الجانب السوري، قال أوقطاي: “مع الأسف، نعم.. ولكننا في تركيا نبذل جهودًا حثيثة من أجل تأسيس السلام في المنطقة”.

وأوضح أن منطقة آمنة خالية من الإرهابيين في إدلب جرى تأسيسها من أجل المدنيين، من خلال المباحثات مع إيران وروسيا في إطار مسار أستانة وبعدها سوتشي، ولكن هجمات النظام السوري في المنطقة تسببت بمقتل عدد كبير من المدنيين.

وبيّن أوقطاي، أن أوروبا ركّزت بشكل كبير على مشاكلها ونسيت أزمة اللاجئين، وأن مقاتليها الأجانب في المنطقة هم المشكلة الرئيسية بالنسبة لها.

وأشار إلى قصف النظام السوري المستمر على المستشفيات والمدارس والمدنيين في إدلب.
وتابع: “على أوروبا أن تفهم بأن تركيا ليست في وضع يمكّنها من استضافة مزيد من طالبي اللجوء في حال حدوث تدفق من طرف إدلب”.

وشدّد أوقطاي، على أنه يتعين على أوروبا مواجهة هذا الخطر، فتركيا غير قادرة على تحمل هذا العبء بمفردها.
ولفت إلى أن تركيا لا تميز الإرهاب من حيث الدين أو الجغرافيا أو العرق، وأنه يجب ألا يدفع المدنيون السوريون ثمنًا بسبب الإرهاب.

فيماأكّدت الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس أنّ عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم “مستحيلة”، بسبب استمرار اجرام نظام الأسد وحلفائه المحتلين الروسي والإيراني بحقّ المدنيين.

وقال المبعوث الخاص إلى سوريا ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي “جويل رايبورن” خلال تصريحاتٍ في مؤتمر البحرين، إنّ الولايات المتحدة لا ترغب في بقاء اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة بشكل دائم، مبيّناً بأنّ هدف بلاده هو عودتهم إلى سوريا، لكنّ اجرام نظام الأسد يجعل عودتَهم “مستحيلةً”، بحسب تصريح “وزارة الخارجية الأمريكية” على موقع “تويتر”.

وأضاف أنّ واشنطن تقف إلى جانب اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة وستواصل دعمهم، لافتاً إلى أنّه يجب على نظام الأسد وحلفائه المحتلين الروسي والإيراني وقْفَ العنف وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254).

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنّ “موقف واشنطن واضح وهو عدم إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، طالما استمر نظام الأسد وداعموه الروس والإيرانيون في قتل واعتقال الأبرياء السوريين.

تجدر الإشارة إلى أنّ رأس نظام الأسد دعا اللاجئين السوريين في شباط الماضي للعودة إلى سوريا، متّهماً آنذاك الدول المستضيفة للاجئين بعرقلة عودتهم، بينما ترفض المنظمات الحقوقية عودتهم وتعمل على توثيق الانتهاكات بحقّهم.
وفي سياق متصل قالت الأمم المتحدة أن وضع الأمن الغذائي في سوريا “كارثي” في ظل استمرار الصراع في البلاد منذ 9 سنوات، لافتة إلى أن أسعار المواد الغذائية “تفرض ضغوطا أكبر على السوريين”.

وقال تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” وبرنامج الأغذية العالمي، الخميس، “ما يزال الأمن الغذائي يمثل تحديا خطيرا، بسبب استمرار الأعمال العدائية المحلية، والنزوح الجديد ولفترات طويلة وزيادة أعداد العائدين الجدد، واستمرار تآكل المجتمعات المحلية بعد نحو تسع سنوات من الصراع”.

وأشار التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية في سوريا ارتفعت تدريجيا خلال الـ 12 إلى 14 شهرا الماضية إلى حد كبير، نتيجة زيادة أسعار الوقود المحلية والانخفاض المستمر في قيمة الليرة السورية في سوق الصرف غير الرسمي.
وتأتي تلك “التحديات الخطيرة” أمام الأمن الغذائي في سوريا رغم تحسن إنتاجية المحاصيل الزراعية بفعل الأمطار الغزيرة، حسب التقرير الأممي.

يذكر أن التقرير أشار إلى أن الأمطار الغزيرة في المناطق الزراعية بسوريا، إضافة إلى تحسين الأمن العام” عززا إنتاجية المحاصيل مقارنة بالعام الماضي ولكن انعدام الأمن حال دون الاستفادة من ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا